قوله :
وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ
( 94 )
تفسير الحسن : أن تسرّوا الشرك فترتدّوا عن الإسلام .
فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها
( 94 ) تزل إلى الكفر بعد ما كانت على الإيمان فتزلّ إلى النّار .
وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
( 94 )
والسّوء عذاب الدّنيا : القتل بالسّيف .
يقول : إن ارتددتم عن الإسلام قتلتم في الدّنيا ولكم في الآخرة عذاب عظيم .
قوله :
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا
( 95 ) من الدنيا .
( قال يحيى ) : « 1 » قدم وفد من كندة وحضرموت على رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 2 » فبايعوه على الإسلام ولم يهاجروا ، وأقرّوا بإقام الصلاة وإيتاء الزّكاة . ثم إنّ رجلا من حضرموت ( قام ) « 3 » فتعلق برجل من كندة يقال له امرؤ القيس فقال : يا رسول اللّه إنّ هذا جاورني في أرض لي فقطع طائفة منها فأدخلها في أرضه . فقال له رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 4 » : ( ألك ) « 5 » بيّنة بما تزعم ؟
فقال : القوم كلهم يعلمون أنّي صادق وأنّه كاذب ، ولكنّه أكرم عليهم منّي . فقال رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 6 » : يا امرأ القيس ، ما « 7 » يقول هذا ؟ فقال : ما يقول إلّا الباطل . قال : فقم فاحلف باللّه الذي لا إله إلّا هو ما له قبلك شيء ممّا يقول ، وأنّه ( الكاذب فيما ) « 8 » يقول . فقال : نعم . فقال الحضرمي : إنّا للّه ، تجعلها يا رسول اللّه إليه ؟ إنّه رجل فاجر لا يبالي بما حلف عليه . فقال رسول اللّه [ عليه السّلام ] « 9 » : انه من اقتطع مال رجل مسلم بيمين كاذبة لقي اللّه وهو عليه ساخط .
فقام امرؤ القيس ليحلف فنزلت هاتان الآيتان :
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 95 )
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 96 ) . فقام الأشعث بن
هامش
( 1 ) ساقطة في 175 .
( 2 ) إضافة من 175 .
( 3 ) في 175 : أقام .
( 4 ) إضافة من 175 .
( 5 ) في 175 : هل .
( 6 ) إضافة من 175 .
( 7 ) بداية [ 27 ] من 175 .
( 8 ) في 175 : كاذب بما .
( 9 ) إضافة من 175 .