كقوله :
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ
« 1 » .
حمّاد عن قيس بن سعيد عن مجاهد انه كان يقرأها كذلك . قال حماد : وهي قراءة ابن كثير . « 2 »
وهي تقرأ على وجه آخر : لا يهدى من يضل .
حدثني فطر عن الشعبي قال : أشهد على علقمة أنّي سمعته يقرأ :
إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ
« 3 » أي من أضلّه اللّه فوجبت عليه الضّلالة فإن اللّه لا يهديه .
وقوله في الحرص كقوله :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
« 4 » .
قال :
وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
( 37 ) إذا جاءهم العذاب .
قوله :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ
( 38 )
قال :
بَلى وَعْداً عَلَيْهِ
( 38 ) ليبعثنّهم .
ثم قال :
حَقًّا
( 38 ) فأقسم بقوله :
حَقًّا .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 38 ) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ
( 39 ) ما كانوا يختلفون فيه في الدنيا ، المؤمنون والكافرون .
قوله :
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ
( 39 ) بقولهم في الدنيا :
لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ .
قوله :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 40 ) قبل أن يكون
كُنْ فَيَكُونُ
( 40 )
هامش
المخطوط ، هكذا : يهدا ومن إعجام الكلمة في مختصر ابن أبي زمنين يهدى ( ورقة :
173 ) . وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع وابن عامر ، بينما قرأ عاصم وحمزة والكسائي : يهدي بفتح الياء وكسر الدال . مجاهد ، 372 . انظر الملاحظة أسفل .
( 1 ) الأعراف ، 186 .
( 2 ) في 177 : ابن أبي كثير وهو خطأ . وابن كثير هو عبد اللّه بن كثير بن المطلب المكي إمام أهل مكة في القراءة . روى عن أنس ومجاهد بن جبر . روى عنه حماد بن سلمة وقرة بن خالد وسفيان بن عيينة وغيرهم . توفي سنة 120 ه / 737 م . غاية النهاية 1 / 443 ، 445 .
( 3 ) قراءة الكوفيين لا يهدي ، مبنيا للفاعل وهي قراءة ابن مسعود ( البحر المحيط 5 / 490 . وقد أخذ علقمة عن ابن مسعود . ( غاية النهاية ، 1 / 516 ) .
( 4 ) القصص ، 56 .