وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 34 ) ثواب ما كانوا به يستهزئون بآيات اللّه وبالرسول .
قوله :
وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ
( 35 ) وهو ما حرّموا على أنفسهم من البحيرة والسّائبة ، والوصيلة ، والحام ، والزرع . وهو قوله :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا
« 1 » إلى آخر الآية . قالوا : لو كره اللّه هذا الذي نحن عليه لحوّلنا عنه . فقال اللّه جوابا لقولهم :
كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ
( 35 ) . « 2 »
وقد ذكر عنهم / في سورة الأنعام مثل هذا فقال :
قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا
أي من حجّة أنّه لا يكره ما أنتم عليه
إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
« 3 » .
وقال في هذه الآية :
كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
( 35 )
يعني : فما
فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ
( 35 ) . تفسير السّدّي .
إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
( 35 )
قوله :
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا
( 36 ) يعني من أهلك بالعذاب .
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ
( 36 ) . والطاغوت : الشيطان ، هو دعاهم إلى عبادة الأوثان مثل قوله :
[ وَ ]
« 4 »
إِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً
« 5 » .
وقال السّدّي :
وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ
يعني : واجتنبوا الأوثان .
قال :
فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ
( 36 )
كقوله :
شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
« 6 » .
فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
( 36 )
سعيد عن قتادة قال : كان عاقبتهم أن دمّر اللّه عليهم ثم صيرهم إلى النّار .
قوله :
إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي
« 7 »
مَنْ يُضِلُّ
( 37 )
هامش
( 1 ) الأنعام ، 136 .
( 2 ) جاء خطأ في 177 : بعد قوله تعالىكَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ *قوله :حَتَّى ذاقُوا بَأْسَناعذابنا . وهو تفسير الآية : 148 الأنعام .
( 3 ) الأنعام ، 148 .
( 4 ) ساقطة في 177 :
( 5 ) النساء ، 117 .
( 6 ) هود ، 105 .
( 7 ) قراءة يحيى في هذا الحرف برفع الياء وفتح الدال وتستنتج من كيفية رسم الكلمة في -