قال ابن مجاهد عن أبيه : أحياء وأمواتا قدّر اللّه ذلك لهم . « 1 »
يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 32 ) .
/ حيوة بن شريح ، ذكره باسناد قال : ان الملائكة تأتي وليّ اللّه عند الموت فتقول : السلام عليك يا وليّ اللّه ، اللّه يقرأ عليك السّلام . وتبشره بالجنّة .
قال يحيى : فهو قوله :
تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ .
الخليل بن مرة ذكره بإسناد قال : يقول اللّه : ادخلوا الجنّة برحمتي واقتسموها بأعمالكم .
إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكّل النّاجي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه : « الدّرجة فوق الدّرجة كما بين السّماء والأرض ، وإنّ العبد ليرفع بصره فيلمع له برق يكاد أن يختطف بصره فيفزع لذلك فيقول : ما هذا ؟ فيقال له : هذا نور أخيك فلان فيقول : أخي فلان ، كنّا في الدّنيا نعمل جميعا وقد فضّل عليّ هكذا . فيقال له إنّه كان أفضل منك عملا . ثمّ يجعل في قلبه الرّضى حتّى يرضى » .
قوله :
هَلْ يَنْظُرُونَ
( 33 ) ما ينظرون .
إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
( 33 ) وهو عند الموت .
أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ
( 33 ) ذاك يوم القيامة . وهذا تفسير قتادة .
وتفسير الحسن :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
بعذابهم يعني مشركي العرب .
أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ
( 33 ) يعني النفخة الأولى التي يهلك اللّه بها آخر كفّار هذه الأمّة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه قبل عذاب الآخرة .
قال :
كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
( 33 ) كذلك كذّب الذين من قبل مشركي العرب كما كذّب مشركو العرب فأهلكناهم بالعذاب .
قال :
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( 33 ) يضرون .
وقال الحسن : ينقصون .
فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا
( 34 ) ثواب ما عملوا .
وقال السّدّي : أي عذاب ما عملوا من الشرك .
هامش
( 1 ) تفسير مجاهد ، 1 / 347 .