يقول « 1 » للمشركين .
قال الحسن : يعني أهل الكتابين .
وقال قتادة : يعني أهل التّوراة . هي مثل قوله :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 2 » .
وقال السّدّي :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ
يعني : التوراة ، عبد اللّه بن سلام وأصحابه الذين أسلموا
وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ
« 3 » يقول : ولكن كانوا يأكلون الطّعام
وَما كانُوا خالِدِينَ
ما كانوا لا يموتون .
قوله :
بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ
( 44 )
قال السّدّي :
بِالْبَيِّناتِ
يعني : بالآيات التّي كانت تجيء بها الأنبياء إلى قومهم / .
قال :
وَالزُّبُرِ
يعني : ( وحديث الكتاب ) « 4 » وما كان قبلهم من المواعظ .
قال يحيى : وفيها تقديم : وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر ، الكتب ، إلّا رجالا يوحى إليهم .
قال :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ
( 44 ) القرآن .
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
( 44 )
قوله :
أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ
( 45 ) عملوا السّيّئات .
والسّيئات هاهنا : الشّرك . وكذلك ذكر سعيد عن قتادة « 5 »
قال :
أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ
( 45 )
أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ
( 46 )
تفسير الحسن : في البلاد في أسفارهم في غير قرار .
فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ
( 46 ) بسابقين .
هامش
( 1 ) في ابن أبي زمنين ، ورقة : 174 : يقوله . وكذلك هي في تفسير ابن محكّم ، 2 / 371 :
يقوله .
( 2 ) الأنبياء ، 7 . انظر التفسير ص : 300 .
( 3 ) الأنبياء ، 8 . انظر التفسير ص : 300 .
( 4 ) في ابن أبي زمنين ، ورقة : 174 : الكتب .
( 5 ) الطبري 14 / 112 .