عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
« 1 » . من عبادتهم الأوثان فلم تغن عنهم شيئا . وان آخرها موطنا ان يختم على أفواههم وتكلّم أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون « 1 » يعملون .
وقال السّدّي في قوله
ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ
يعني من شرك .
قوله :
فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ
( 29 ) . قد فسرناها قبل هذا الموضع . « 2 »
خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
( 29 ) عن عبادة اللّه .
قال :
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً
( 30 ) أي : أنزل خيرا . ثم انقطع الكلام . ثم قال :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
( 30 ) آمنوا .
فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ
( 30 )
همّام عن قتادة عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها ( الرّزق ) « 3 » في الدّنيا ويجزى بها في الآخرة » .
قال يحيى : وبلغني عن عليّ في تفسيرها نحو ذلك .
وتفسير الحسن يقول : للّذين أحسنوا في هذه الدنيا تكون لهم حسنتهم في الآخرة الجنّة .
قال :
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ
( 30 ) من الدنيا .
وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
( 30 ) الجنّة .
قال :
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
( 31 )
وقد فسرنا عدن قبل هذا الموضع « 4 » . نسبت الجنان كلّها إليها .
قال :
لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ
( 31 )
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
( 32 ) تقبض أرواحهم .
طَيِّبِينَ
( 32 ) .
هامش
( 1 ) انظر هذا المعنى في يس ، 65 .
( 2 ) لعله يقصد تفسير الآية : 44 ، الحجرلَها سَبْعَةُ أَبْوابٍالآية .
( 3 ) في تفسير ابن محكّم ، 2 / 367 : بالرزق .
( 4 ) انظر تفسير الآية : 72 ، التوبة :وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ . . .الآية .