المسعودي عن قتادة عن أبي مجلز عن أبي عبيدة أنّ عبد اللّه بن مسعود كان إذا قام في الصّلاة خفض فيها بصره ، ويديه وصوته .
خداش عن هشام بن حسّان عن محمد بن سيرين قال : كانوا يلتفتون في صلاتهم حتى نزلت هذه الآية ، فغضّوا أبصارهم . فكان أحدهم ينظر إلى موضع سجوده .
وقال الحسن :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
اي خائفون .
قوله :
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
( 3 ) واللّغو : الباطل . وهو تفسير السّدّي .
ويقال : الكذب . وهو واحد ، وهو الشرك .
قوله :
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
( 4 ) يؤدون الزّكاة المفروضة .
قوله :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
( 5 ) من الزّنا .
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ
( 6 ) إن شاء تزوج واحدة ، وإن شاء تزوج اثنتين ، وإن شاء ثلاثا ، وإن شاء أربعا ، لا يحل له ما فوق ذلك .
قوله
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
( 6 ) يطأ بملك يمينه كم شاء .
قال :
فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
( 6 ) في أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ، لا لوم عليهم في ذلك ، أي لا إثم عليهم .
قوله :
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ
( 7 ) وراء أزواجه أو ما ملكت يمينه .
فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
( 7 ) الزّناة تعدّوا الحلال إلى الحرام .
وكان قتادة يقول : من تعدّى الحلال أصاب الحرام .
وقال السّدّي :
فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
أي فأولئك هم المعتدون ، أي الظّالمون أنفسهم بركوب المعصية .
قوله :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
( 8 ) يؤدّون الأمانة ويوفون بالعهد .
قوله :
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
( 9 ) يحافظون على الصّلوات الخمس .
قال قتادة : على وضوئها ، ومواقيتها ، وركوعها ، وسجودها .
سعيد وهمّام عن قتادة عن حنظلة الكاتب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من حافظ على الصّلوات الخمس ، على وضوئهن ومواقيتهن وركوعهنّ وسجودهن ، وعلم أنّه حقّ للّه عليه دخل الجنّة ، أو قال وجبت له الجنّة » .