أبو أمية عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « والذي نفس محمد بيده ما اجتمع أمران في الإسلام الا كان أحبهما إلى اللّه أيسرهما » .
بحر السقاء عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت : ما عرض لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمران قط إلّا أخذ بأيسرهما ما لم يكن إثما .
وكان أبعد الناس من الإثم .
قوله :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ
( 78 ) اللّه سمّاكم المسلمين .
مِنْ قَبْلُ
( 78 ) هذا اي من قبل هذا القرآن في الكتب كلها الأولى ، وفي الذّكر .
وَفِي هذا
( 78 ) القرآن .
قوله :
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ
( 78 ) بأنه قد بلّغ .
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ
( 78 ) على الأمم بان الرسل قد بلغت قومها .
سعيد عن قتادة ان كعبا قال : ان اللّه تبارك وتعالى أعطى هذه الأمة ثلاثا لم يعطهنّ قبلهم إلّا نبيّا مرسلا : كان يبعث النبي فيقول : أنت شاهدي على أمتك ، وإنّ اللّه جعلكم شهداء على النّاس . ويبعث النّبي / فيقول : ادعني استجب لك وقال :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 1 » . ويبعث النبي فيقول : ليس عليك في الدين من حرج وقال :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .
قوله :
فَأَقِيمُوا
« 2 »
الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
( 78 ) هما فريضتان واجبتان . اما الصّلاة فالصلوات الخمس يقيمونها على وضوئها ، ومواقيتها ، وركوعها وسجودها . وأما الزّكاة فقد فسّرناها في أحاديث الزّكاة على ما سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيها .
قوله :
وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ
( 78 ) بدين اللّه ، فهو اعتصامكم بالله في تفسير الحسن .
وقال الكلبي : بتوحيد اللّه . وهو واحد .
قوله :
هُوَ مَوْلاكُمْ
( 78 ) وليّكم .
فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
( 78 ) وعدهم النصر على أعدائه المشركين . « 3 »
هامش
( 1 ) غافر ، 60 .
( 2 ) في ع : ( وأقيموا ) .
( 3 ) جاء أثر الفراغ من تفسير سورة الحج : تم الجزء الخامس عشر بحمد اللّه وعونه وصلى اللّه على محمد النبي المبارك الأمي وسلّم تسليما .