مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 75 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
( 76 ) من أمر الآخرة .
وَما خَلْفَهُمْ
( 76 ) من أمر الدّنيا إذا كانوا في الآخرة .
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
( 76 ) يوم القيامة .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا
( 77 ) يعني الصلاة المكتوبة .
وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ
( 77 ) في وجهتكم .
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 77 ) لكي تفلحوا .
قوله :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
( 78 ) وهي مثل قوله :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 1 » . وهما منسوختان نسختهما الآية التي في التغابن :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
« 2 » .
قوله :
هُوَ اجْتَباكُمْ
( 78 ) اصطفاكم ، ويقال : اختاركم لدينه . وهو واحد .
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
( 78 ) من ضيق .
ابن لهيعة عن عبد اللّه بن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني عن سعيد بن المسيب انه سمع حذيفة بن اليمان يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« لقد أعطاني ربي باني أوّل الأنبياء دخولا الجنة ، وطيّب لي ولأمتي الغنيمة ، واحلّ لنا كثيرا مما شدد به على من قبلنا ، ولم يجعل علينا في الدين من حرج » .
ابن لهيعة عن زيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب عن علي بن عبد اللّه بن عباس عن أبيه قال :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
يعني من ضيق . جعل اللّه الكفارات مخرجا من ذلك .
همام عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « خير دينكم أيسره » .
قال قتادة : ان كتاب اللّه قد جاءكم بذاك ورب الكعبة :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) آل عمران ، 102 .
( 2 ) التغابن ، 16 .
( 3 ) البقرة ، 185 .