سورة المؤمنون
/ « * » بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
تفسير سورة المؤمنين « * * » وهي مكّيّة كلّها
قوله :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
( 1 ) قد سعد المؤمنون ، والسّعداء أهل الجنّة .
سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أنّ كعبا قال : لم يخلق اللّه بيده إلّا ثلاثة ، خلق آدم بيده ، وكتب التّوراة بيده ، وغرس الجنّة بيده ثم قال لها : تكلّمي ، فقالت :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
« 1 » .
المعلّى بن هلال ذكره بإسناد قال : إنّ اللّه خلق الجنّة بيده ، فجعل لبنة ذهب ، ولبنة فضّة ، وملاطها المسك ، ثم جعل فيها ما جعل ثم نظر فيها فقال :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ،
ثمّ أغلق بابها فليس يعلم ما فيها ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل .
قال : فالّذي يوجد من برد السّحر وطيبه فهو ما يخرج من خلل الباب .
قوله :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
( 2 )
عثمان عن عمرو عن الحسن قال : الخشوع : الخوف الثّابت في القلب .
عثمان عن ليث عن مجاهد قال : الخشوع غضّ البصر وخفض الجناح .
وقال مجاهد : كان أهل العلم يكرهون إذا قام الرّجل في صلاته أن يبعث بشيء من ( هكذا ) يديه ، أو يلتفت ، أو يهتمّ بشيء من أمر الدّنيا .
هامش
( * ) جاء في الورقة [ 44 أ ] من ع ما يلي : الجزء السادس عشر من تفسير ابن سلام ، رواية أبي داود أحمد بن موسى بن جرير . فيه تفسير سورة قد أفلح المؤمنون ، وسورة النّور إلى آخرها .
( * * ) القطع المعتمدة في تحقيق سورة المؤمنون : الأم : ع . قطع المقارنة : القيروان : 169 ، 179 .
( 1 ) في الطبري ، 18 / 1 : عن معمر عن قتادة .