تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وقال سعيد : حرّم على النار . قال :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
( 10 ) ليس من واحد إلّا قد أعدّ اللّه له منزلا وأهلا في الجنّة ، فإن أطاع اللّه صار إلى ما أعدّ له ، وإن عصى اللّه صرف اللّه ذلك المنزل عنه فأعطاه المؤمن ، مع ما أعد اللّه للمؤمنين ، فورّث المؤمنين تلك المنازل والأزواج . فهو قوله :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ .
قال :
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 11 ) والفردوس اسم من أسماء الجنّة في تفسير الحسن . قال يحيى : وبلغني أنها بالرّومية . سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : هي ربوة الجنّة ، وأوسطها ، وأفضلها . إبراهيم بن محمد عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال : الفردوس : جبل في الجنّة تفجّر منه أنهار الجنّة . قوله :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
( 12 ) . قال : والسّلالة ، النّطفة تنسل من الرّجل ، وكان بدء ذلك من طين . خلق اللّه آدم من طين ، ثم جعل نسله بعد من سلالة من ماء مهين ، ضعيف / يعني النّطفة . قوله :
ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ
( 13 ) الرّحم . قوله :
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً
( 14 ) يكون في بطن أمّه نطفة أربعين ليلة ، ثم علقة أربعين ليلة ، ثمّ يكون مضغة أربعين ليلة . قال :
فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً
( 14 ) يعني جماعة العظام في قراءة من قرأها : عظما . وهي تقرأ : عظاما يعني جماعة العظام عظما عظما .
فَكَسَوْنَا الْعِظامَ
( 14 ) وبعضهم يقرأها العظم . « 1 »
لَحْماً
( 14 ) وهي مثل الأولى . قال :
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
( 14 ) أبو سهل عن أبي هلال الراسبي عن قتادة قال : أنبت عليه الشّعر .
هامش
( 1 ) قرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر :عِظاماً. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم وبكار عن أبان عن عاصم :عِظاماً .ابن مجاهد ، 444 .