تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
هذا الذي قبضنا له ، فرفعوهما إلى النبي - صلّى اللّه عليه - فنزلت هذه الآية
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ
فأمرهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - أن يستحلفوهما باللّه الذي لا إله إلا هو : ما قبضنا له غير هذا فمكثا ما شاء اللّه ، ثم ظهر على إناء من فضة منقوش بذهب معهما ، فقالوا : هذا من متاعه ، فقالا : اشتريناه منه فارتفعوا إلى النبي - صلّى اللّه عليه - فنزلت الآية الأخرى قوله :
فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما
« 1 » فأمر النبي - صلّى اللّه عليه - رجلين من أهل الميت أن يحلفا على ما كتما وغيّبا ، فاستحلفاهما ، ثم إن تميما أسلم وبايع النبي - صلّى اللّه عليه - فكان يقول : صدق اللّه ورسوله وبلّغ ، إني لأنا أخذت الاناء « 2 » . 289 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عمر بن طارق « 3 » عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سلمة بن أبي سلمة « 4 » عن
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 107 . ( 2 ) رواه البيهقي بمعناه في السنن الكبرى ، كتاب الشهادات « باب ما جاء في قول اللّه عز جل :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ» ج 10 ص 164 . ورواه بلفظ مقارب النحاس في الناسخ والمنسوخ المخطوط ورقة 144 . وقال ابن كثير في تفسيره للآية من سورة المائدة بعد سياقه لقصة تميم الداري : وقد ذكر هذه القصة مرسلة غير واحد من التابعين منهم عكرمة ومحمد بن سيرين وقتادة وذكروا أن التحليف كان بعد صلاة العصر ، وكذا ذكرها مرسلة مجاهد والحسن والضحاك وهذا يدل على اشتهارها في السلف وصحتها . ( تفسير ابن كثير ج 2 ص 113 . ) ( 3 ) لم أجد ترجمة له . ( 4 ) سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري ، قال ابن أبي حاتم : حدثنا عبد الرحمن قال : سألت أبي عنه فقال : لا بأس به . ( الجرح والتعديل 4 / 164 ) .