تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
144 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث قال : حدثني نافع عن ابن عمر أنه كان إذا سئل عن نكاح اليهودية والنصرانية قال : إن اللّه عز وجل حرم المشركات على المسلمين ، قال : ولا أعلم من الشرك شيئا أكبر أو قال : أعظم من أن تقول : إن ربها عيسى أو عبدا من عباد اللّه « 1 » . 145 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثني علي بن معبد عن أبي المليح « 2 » عن ميمون بن مهران « 3 » قال : قلت لابن عمر : إنا بأرض
هامش
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه وفي روايته : إن ربها عيسى وهو عبد من عباد اللّه . انظر : صحيح البخاري ، كتاب الطلاق « باب قول اللّه تعالى :وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ. . » الآية / 6 / 172 / . ورواه النحاس في الناسخ والمنسوخ مخطوط ورقة ( 57 ) سورة البقرة « باب الآية التي هي تتمة العشرين » . ثم عقب النحاس على ذلك بقوله : وأما حديث ابن عمر فلا حجة فيه لأن ابن عمر - رحمه اللّه - كان رجلا متوقفا فلما سمع الآيتين ، في واحدة التحليل وفي الأخرى التحريم ولم يبلغه النسخ توقف ولم يوجد عنه ذكر النسخ وإنما يؤول عليه وليس يؤخذ الناسخ والمنسوخ بالتأويل ا ه - المرجع السابق . وردّ ابن حجر هذا التوجيه من النحاس لقول ابن عمر فقال : وروي عن عمر أنه كان يأمر بالتنزه عنهن من غير أن يحرّمهن ، وزعم ابن المرابط تبعا للنحاس وغيره أن هذا - أي الأمر بالتنزه عنهن - مراد ابن عمر أيضا لكنه خلاف ظاهر السياق لكن الذي احتج به ابن عمر يقتضي تخصيص المنع بمن يشرك من أهل الكتاب لا من يوحد ، وله أن يحمل آية الحل على من لم يبدل دينه منهم . الفتح ، كتاب الطلاق « باب قوله :وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ» ج 9 ص 417 . قلت : والأمر كما قال الحافظ ابن حجر إذ ان إجابة ابن عمر لمن سأله عن نكاحهن بقوله ( ولا أعلم من الشرك شيئا أعظم من أن تقول إن ربها عيسى ) صريحة في إلحاقه اليهودية والنصرانية المشركين بما سواهما من المشركات ويلزم من ذلك عند ابن عمر اعتبار آية المائدة خاصة بالموحدات من أهل الكتاب . ( 2 ) أبو المليح : الحسن بن عمر ، أو عمرو ، ابن يحيى الفزاري مولاهم ، الرقي ثقة ، من الثامنة ، مات سنة إحدى وثمانين ومائة ، وقد جاوز التسعين . ( التقريب 1 / 169 ) . ( 3 ) ميمون بن مهران : ( بكسر الميم وسكون الهاء ) الجزري ، أبو أيوب ، أصله كوفي نزل الرّقة ، ثقة فقيه ، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز ، وكان يرسل ، من الرابعة مات سنة سبع عشرة ومائة . ( التقريب 2 / 292 ) .