تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
191 -
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
أي حيث وجدتموهم .
وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ
يعني من مكة .
وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
يقول : الشرك أشد من القتل في الحرم . 193 - وكذلك قوله :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
أي لا سبيل . وأصل العدوان الظلم . وأراد بالعدوان الجزاء . يقول : لا جزاء ظلم إلّا على ظالم . وقد بينت هذا في كتاب « تأويل المشكل » . 194 -
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ
قال مجاهد : فخرت قريش أن صدّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، عن البيت الحرام في الشهر الحرام في البلد الحرام . فأقصّه اللّه فدخل عليهم من قابل في الشهر الحرام في البلد الحرام إلى البيت الحرام . وأنزل اللّه
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ
. وقوله :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ
أي من ظلمكم فجزاؤه جزاء الاعتداء . على ما بينت في كتاب « المشكل » . 196 -
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ
من الإحصار . وهو أن يعرض للرجل ما يحول بينه وبين الحج من مرض أو كسر أو عدو . يقال : أحصر الرجل إحصارا فهو محصر . فإن حبس في سجن أو دار قيل : قد حصر فهو محصور .
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
أي فما تيسّر من الهدى وأمكن . والهدى ما أهدي إلى البيت . وأصله هديّ مشدد فخفف . وقد قرئ :
هامش
في صلح الحديبية وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صد عن البيت الحرام ثم صالحه المشركون على أن يرجع عامه القابل ، فلما كان العام القابل تجهز هو وأصحابه لعمرة القضاء وخافوا أن لا تفي قريش بذلك وأن يصدوهم عن المسجد الحرام ويقاتلوهم وكره أصحابه قتالهم في الشهر الحرام فأنزل الله ذلك .