181 -
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ
أي بدل الوصية . فإثم ما بدّل عليه .
182 - ( الجنف ) « 1 » : الميل عن الحق . يقال : جنف يجنف جنفا .
يقول : إن خاف أي علم من الرجل في وصيته ميلا عن الحق ، فأصلح بينه وبين الورثة ، وكفّه عن الجنف - فلا إثم عليه ، أي على الموصي .
قال طاوس : هو الرجل يوصي لولد ابنته يريد ابنته . 183 -
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
: فرض « 2 » .
184 -
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
« 3 » أي فعليه عدّة من أيام أخر مثل عدّة ما فاته .
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
« 4 » وهذا منسوخ بقوله :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
[ آية :
185 ] . والشهر منصوب لأنه ظرف . ولم ينصب بإيقاع شهد عليه . كأنه قال : فمن شهد منكم في الشهر ولم يكن مسافرا فليصم . لأن الشهادة
هامش
( 1 ) الجنف محركة والجنوف بالضم الميل والجور ، وقد جنف في وصيته كفرح وأجنف فهو أجنف أو جنف فهو مختص بالوصية ، وجنف في مطلق الميل عن الحق .
( 2 ) أخرج البخاري عن عروة عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان عاشوراء يصام قبل رمضان فلما نزل رمضان من شاء صام ومن شاء أفطر .
( 3 ) قال عطاء : يفطر من المرض كله كما قال اللّه تعالى ، وقال الحسن وإبراهيم في المرضع والحامل إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما تفطران ثم تقضيان ، وأما الشيخ الكبير إذا لم يطق ، فقد أطعم أنس بعد ما كبر عاما أو عامين كل يوم مسكينا خبزا ولحما وأفطر .
( 4 ) أخرج البخاري عن عطاء انه سمع ابن عباس يقرأ : وعلى الذين يطوقونه فدية طعام مسكين قال ابن عباس : ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعمان مكان كل يوم مسكينا قال : هي منسوخة .
وأخرج البخاري عن سلمة قال : لما نزلتوَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍكان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها .