كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ
.
والكتاب يتصرّف على وجوه قد بينتها في « تأويل المشكل » .
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ
قال : قبول الدية في العمد ، والعفو عن الدم .
فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ
أي مطالبة بالمعروف . يريد ليطالب آخذ الدية الجاني مطالبة لا يرهقه فيها .
وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
أي ليؤد المطالب ما عليه أداء بإحسان لا يبخسه ولا يمطله مطل مدافع .
ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ
عما كان على من قبلكم . يعني القصاص .
وَرَحْمَةٌ
لكم .
فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ
أي قتل بعد أخذ الدية ، فله عذاب أليم قال قتادة : يقتل ولا تؤخذ منه الدية .
و
قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : « لا أعافي رجلا قتل بعد أخذه الدية » .
179 -
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
يريد : أن سافك الدم إذا أقيد منه ، ارتدع من يهمّ بالقتل فلم يقتل خوفا على نفسه أن يقتل . فكان في ذلك حياة .
180 -
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً
أي مالا .
الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ
أي يوصي لهم ويقتصد في ذلك ، لا يسرف ولا يضر . وهذه منسوخة بالمواريث .