ناس قبل المشرق ، وآخرون قبل المغرب . وكان هذا قبل أن تحوّل القبلة إلى الكعبة .
116 -
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
: مقرّون بالعبودية ، موجبون للطاعة .
والقنوت يتصرف على وجوه قد بينتها في « تأويل المشكل » .
117 -
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
: مبتدعهما .
118 -
لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ
« 1 » : هلّا يكلمنا .
تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ
: في الكفر والفسق والقسوة .
123 -
وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ
هذا للكافر . فليس له شافع فينفعه ، ولذلك قال الكافرون :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
[ سورة الشعراء آية : 101 ] حين رأوا تشفيع اللّه في المسلمين .
124 -
ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ
« 2 » أي اختبر اللّه إبراهيم بكلمات يقال : هي عشر من السّنّة .
فَأَتَمَّهُنَّ
أي عمل بهن كلّهن .
هامش
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما صاحب إلى المدينة أمره اللّه أن يستقبل بيت المقدس ففرحت اليهود فاستقبلها بضعة عشر شهرا ، وكان يحب قبلة إبراهيم وكان يدعو اللّه وينظر إلى السماء ، فأنزل اللّه :فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُفارتاب اليهود في ذلك قالوا : ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ، فأنزل اللّه :وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ.
( 1 )
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال : قال رافع بن خزيمة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن كنت رسولا من اللّه كما تقول ، فقل للّه فيكلمنا حتى نسمع كلامه ، فأنزل اللّه في ذلك :وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ . . .الآية .
( 2 ) أخرج الحاكم عن ابن عباس قال : ابتلاه اللّه بالطهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد ، في الرأس : قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس . وفي الجسد : تقليم الأظفار وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل مكان الغائط والبول بالماء . ( انظر المستدرك للحاكم 2 / 266 ) .