تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

143 - جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً أي عدلا خيارا . ومنه قوله في موضع آخر : قالَ أَوْسَطُهُمْ : أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ [ سورة القلم آية : 28 ] . أي خيرهم وأعدلهم . قال الشاعر :

هم وسط يرضى الأنام بحكمهم * إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم

ومنه قيل للنبي صلى اللّه عليه وعلى آله : « هو أوسط قريش حسبا » . وأصل هذا أن خير الأشياء أوساطها ، وأن الغلو والتقصير مذمومان . لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ أي على الأمم المتقدمة لأنبيائهم . 144 - شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ : نحوه وقصده « 1 » . 148 - وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ أي قبلة . هُوَ مُوَلِّيها أي موليها وجهه . أي مستقبلها . يريد أن كل ذي ملّة له قبلة . 150 - لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أي إلّا أن يحتج عليكم الظالمون بباطل من الحجج . وهو قول اليهود : كنت وأصحابك تصلون إلى بيت المقدس ، فإن كان ذلك ضلالا فقد مات أصحابك عليه . وإن كان هدى فقد حوّلت عنه .

هامش
( 1 ) أخرج البخاري عن خالد بن مخلد عن سليمان قال : حدثني عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر رضي اللّه عنهما بينما الناس في الصبح بقباء جاءهم رجل فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد أنزل عليه اللّه قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة ألا فاستقبلوها وكان وجه الناس إلى الشام فاستداروا بوجههم إلى الكعبة .