فأنزل اللّه : وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [ سورة البقرة آية : 143 ] أي صلاتكم . فلم تكن لأحد حجة . 157 - أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ أي مغفرة . والصلاة تتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب « المشكل » . 158 - فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أي لا إثم عليه . أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما أي يتطوّف . فأدغمت التاء في الطاء . وكان المسلمون في صدر الإسلام يكرهون الطواف بينهما ، لصنمين كانا عليهما ، حتى أنزل اللّه هذا « 1 » . وقرأ بعضهم : ألا يطوف بهما . وفي هذه القراءة وجهان : أحدهما : أن يجعل الطواف مرخّصا في تركه بينهما . والوجه الآخر : أن يجعل « لا » مع « أن » صلة . كما قال : ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ [ سورة الأعراف آية 12 ] . هذا قول الفراء . 159 - وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ « 2 » قال ابن مسعود : إذا تلاعن اثنان وكان أحدهما غير مستحق للعن ، رجعت اللعنة على المستحق لها ، فإن لم
تفسير غريب القرآن — صفحة 63
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٦٣
هامش
( 1 ) أخرج البخاري عن عاصم بن سليمان قال : سألت أنس بن مالك رضي اللّه عنه عن الصفا والمروة قال : كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما فأنزل اللّه تعالى :إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ . .الآية .
( 2 ) أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق سعيدا وعكرمة عن ابن عباس قال : سأل