تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
أعلام طاعته . ومنه إشعار البدن : إذا أهديت . وهو أن تطعن في سنامها ، وتجللها وتقلّدها ، لأن ذلك من علامات إهدائها . وقال قائل حين شجّ عمر : أشعر أمير المؤمنين . كأنه أعلم بعلامة من الجراح . ويرى أهل النظر أن أصله من الشّعار ، وهو ما ولي الجسد من الثياب . 26 - و ( حجّ البيت ) مأخوذ من قولك : حججت فلانا إذا عدت إليه مرة بعد مرة ، قال الشاعر :
وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجّون سبّ الزّبرقان المزعفرا
أي : يكثرون الاختلاف إليه لسؤده . وكان الرئيس يعتم بعمامة صفرا تكون علما لرياسته ولا يكون ذلك لغيره ونحوه قوله :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ
[ سورة البقرة آية : 125 ] ، أي يثوبون إليه ، يعني يعودون إليه في كل عام . 27 - و ( السّلطان ) [ الملك والقهر ] فإذا لم يكن ملك وقهر فهو بمعنى حجة وبرهان ، كقوله :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ *
[ سورة هود آية : 96 ، وسورة غافر آية : 23 ] ، وكقوله :
أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ
[ سورة الصافات آية : 156 ] . 28 - و ( القرآن ) من قولك : ما قرأت الناقة سلى قطّ ، أي : ما ضمّت في رحمها ولدا ، وكذلك ما قرأت جنينا . وأنشد أبو عبيدة : هجان اللون لم تقرأ جنينا