تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ومنه يقال : من أشبه أباه فما ظلم . أي : ما وضع الشبه غير موضعه . ومنه قول النابغة : والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد والمظلومة : الأرض التي حفر فيها ولم تكن موضع حفر . سميت بذلك لأن الحفر وضع غير موضعه . فكأن الظالم هو الذي أزال الحق عن جهته وأخذ ما ليس له ، هذا وما أشبهه . ثم يتفرع من الظلم معان قد ذكرتها في كتاب « تأويل المشكل » . 14 - و ( الفسق ) في اللغة : الخروج عن الشيء . ومنه قول اللّه جل وعزّ :
إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ
[ سورة الكهف آية : 50 ] ، أي : خرج من طاعته . قال الفراء : ومنه يقال فسقت الرّطبة : إذا خرجت من قشرها . 15 - و ( النّفاق ) في اللغة مأخوذ من نافقاء اليربوع وهو جحر من جحرته يخرج منه إذا أخذ عليه الحجر الذي دخل فيه . فيقال : قد نفق ونافق ، شبّه بفعل اليربوع ، لأنه يدخل من باب ويخرج من باب . وكذلك المنافق يدخل في الإسلام باللفظ ويخرج منه بالعقد . وقد ذكرت هذا في كتاب « غريب الحديث » بأكثر من هذا البيان . والنفاق لفظ إسلامي لم تكن العرب قبل الإسلام تعرفه .