وقال في قوله :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
[ سورة القيامة آية : 17 ] ، أي : تأليفه . قال : وإنما سمي قرآنا لأنه جمع السور وضمها . ويكون القرآن مصدرا كالقراءة : يقال : قرأت قراءة حسنة وقرآنا حسنا . وقال الله :
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
[ سورة الإسراء آية : 78 ] ، أي : قراءة الفجر ، يعني صلاة الفجر . قال الشاعر في عثمان بن عفان رضي اللّه عنه :
ضحوا بأشمط عنوان السّجود به * يقطّع الليل تسبيحا وقرآنا
أي : تسبيحا وقراءة .
29 - و ( السّورة ) تهمز ولا تهمز : فمن همزها جعلها من أسأرت ، يعني أفضلت . لأنها قطعة من القرآن . ومن لم يهمزها جعلها من سورة البناء ، أي : منزلة بعد منزلة ، قال النابغة في النّعمان :
ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب
والسّورة في هذا البيت سورة المجد . وهي [ مستعارة من ] سورة البناء .
30 - و ( الآية ) جماعة الحروف . قال الشيباني : وهو من قولهم :
خرج القوم بآيتهم ، أي بجماعتهم .
31 - و ( السبع الطوال ) آخرها براءة . كانوا يرون الأنفال وبراءة سورة واحدة ، لأنهما جميعا نزلتا في مغازي رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، ولذلك لم يفصلوا بينهما .