32 - و ( السور التي تعرف بالمئين ) هي ما ولى السّبع الطوال ، سميت بمئين لأن كل سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها .
33 - و ( المثاني ) ما ولي المئين من السور التي هي دون المائدة .
كأن المئين مباد وهذه مثان .
وقد تكون الماني سور القرآن كلّها قصارها وطوالها . ويقال من ذلك قوله :
كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ
[ سورة الزمر آية : 23 ] . ومنه قوله :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
[ سورة الحجر آية : 87 ] .
وإنما سمّي القرآن مثاني لأن الأنباء والقصص تثنّى فيه .
ويقال المثاني في قوله :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
: آيات سورة الحمد . سمّاها مثاني لأنها تثنّى في كل صلاة .
34 - و ( المفصّل ) ما يلي المثاني من قصار السور ، سميّت مفصلا لقصرها وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم اللّه الرحمن الرحيم .
35 - وأما ( آل حميم ) فإنه يقال : إن حم اسم من أسماء اللّه ، أضيفت هذه السور إليه . كأنه قيل : سور اللّه . لشرفها وفضلها . قال الكميت :
وجدنا لكم في آل حميم آية * تأولها منّا تقيّ ومعرب
وقد يجعل حم اسما للسورة ، ويدخله الإعراب ولا يصرف . ومن قال هذا قال في الجميع : الحواميم . كما يقال : طس والطواسين .