تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
36 - وأما ( التوراة ) فإن الفرّاء يجعلها من ورى الزّند يرى : إذا خرجت ناره ، وأوريته . يريد أنها ضياء . 37 - و ( الإنجيل ) من نجلت الشيء : إذا أخرجته . وولد الرجل نجله . وإنجيل « إفعيل » من ذلك . كأن اللّه أظهر به عافيا من الحق دارسا . 38 - وقد سمى الله القرآن : ( كتابا ) فقال :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
[ سورة البقرة آية : 2 ] ، وقال :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ *
[ سورة إبراهيم آية : 1 ] . والكتاب فعل الكاتب . تقول : كتب كتابا ، كما تقول : حجب حجابا وقام قياما وصام صياما . وقد يسمّى الشيء بفعل الفاعل ، يقال : هذا درهم ضرب الأمير ، وإنما هو مضروب الأمير ، وتقول : هؤلاء خلق اللّه . لجماعة الناس ، وإنما هو مخلوقو اللّه . 39 - و ( الزّبور ) هو بمعنى مكتوب من زبر الكتاب يزبره إذا كتبه ، وهو فعول بمعنى مفعول ، كما يقال : جلوب وركوب في معنى مجلوب ومركوب . ومعنى : « كتب الكتاب » أي جمع حروفه . ومنه كتب الخرز ، ومنه يقال : كتبت البغلة : إذا جمعت بين شفريها بحلقة . 40 - و
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ *
أخبارهم . وما سطّر منها أي كتب . ومنه قوله :
وَما يَسْطُرُونَ
[ سورة ن آية : 1 ] ، أي : يكتبون . واحدها سطر ثم أسطار ، ثم أساطير [ جمع الجمع ، مثل : قول وأقوال وأقاويل ] . وأبو عبيدة يجعل واحدها أسطورة وإسطارة [ ومعناها التّرهات البسابس ] وهو الذي لا نظام له . وليس بشيء صحيح .