اللّه ، لأنه ربّ كل مدعوّ . ويقال : لابتغوا سبيلا ، أي طريقا للوصول إليه .
46 -
أَكِنَّةً
جمع كنان . مثل غطاء وأغطية .
47 -
وَإِذْ هُمْ نَجْوى
أي متناجون : يسار بعضهم بعضا .
إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً
. قال أبو عبيدة : يريدون بشرا ذا سحر ، ذا رئة . ولست أدري ما اضطره إلى هذا التفسير المستكره ؟ . وقد سبق التفسير من السلف بما لا استكراه فيه . قال مجاهد في قوله :
إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً
أي مخدوعا ، لأن السحر حيلة وخديعة . وقالوا في قوله :
فَأَنَّى تُسْحَرُونَ
[ سورة المؤمنون آية 29 ] : أي من أين تخدعون ؟
إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ
أي من المعلّلين . وقال امرؤ القيس :
ونسحر بالطّعام وبالشراب أي نعلّل ، فكأنا نخدع . وقال لبيد :
فإن تسألينا : فيم نحن ؟ فإنّنا * عصافير من هذا الأنام المسحّر
أي المعلّل . والناس يقولون : سحرتني بكلامك . يريدون خدعتني .
وقوله :
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ
[ سورة الإسراء آية 48 ] :
يدل على هذا التأويل لأنهم لو أرادوا رجلا ذا رئة ، لم يكن في ذلك مثل ضربوه . ولكنهم لما أرادوا رجلا مخدوعا - كأنه بالخديعة سحر - كان مثلا ضربوه ، وتشبيها شبهوه . وكأن المشركين ذهبوا إلى أن قوما يعلّمونه ويخدعونه .
وقال اللّه في موضع آخر حكاية عنهم :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ
. وقول فرعون :
إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً
، [ سورة الإسراء آية 101 ] : لا يجوز أن يكون أراد به : إني لأظنك إنسانا ذا رئة ، وإنما أراد :
إني لأظنك مخدوعا .