بأكل الطعام على عاقبته وعلى ما يصير إليه وهو الحدث ، لأن من أكل الطعام فلا بد له من أن يحدث .
انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ
وهذا من ألطف ما يكون من الكناية .
أَنَّى يُؤْفَكُونَ
مثل قوله :
أَنَّى يُصْرَفُونَ
أي يصرفون عن الحق .
ويعدلون . يقال : أفك الرجل عن كذا : إذا عدل عنه . وأرض مأفوكة : أي محرومة المطر والنبات . كأن ذلك عدل عنها وصرف .
90 - و
الْمَيْسِرُ
: القمار . يقال : يسرت : إذا ضربت بالقداح ، والضارب بها يقال له : ياسر ويأسرون ويسر وأيسار . وكان أصحاب الثروة والأجواد في الشتاء عند شدة الزمان وكلبه ينحرون جزورا ويجزّءونها أجزاء ثم يضربون عليها بالقداح ، فإذا قمر القامر جعل ذلك لذوي الحاجة وأهل المسكنة . وهو النّفع الذي ذكره اللّه في سورة البقرة - فقال :
قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
[ سورة البقرة آية : 219 ] وكانوا يتمادحون بأخذ القداح ويتسابون بتركها ويعيبون من لا ييسرون ، ويسمونهم الأبرام . واحدهم برم .
وَالْأَنْصابُ
حجارة كانوا يعبدونها في الجاهلية .
وَالْأَزْلامُ
القداح . وقد ذكرتها في أول هذه السورة .
رِجْسٌ
وأصل الرجس : النّتن .
93 -
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ
أي إثم
فِيما طَعِمُوا
أي شربوا من الخمر قبل نزول التحريم . يقال : لم أطعم خبزا ولا ماء ولا نوما . قال الشاعر :