وقوله :
وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها
( 32 ) ترفع الساعة وهو وجه الكلام ، وإن نصبتها فصواب ، قرأ بذلك حمزة الزيات « 1 » ، وفي قراءة عبد اللّه : « وإذا قيل إنّ وعد اللّه حقّ وإن السّاعة لا ريب فيها » « 2 » ، فقد عرفت الوجهين ، وفسّرا « 3 » في غير هذا الموضع .
وقوله :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ
( 21 ) الاجتراح : الاقتراف ، والاكتساب .
وقوله :
سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
« 4 » ( 21 ) تنصب سواء ، وترفعه ، والمحيا والممات في موضع رفع بمنزلة قوله : رأيت القوم سواء صغارهم وكبارهم [ 174 / ب ] ، تنصب سواء ؛ لأنك تجعله فعلا لما عاد على الناس من ذكرهم ، وما عاد على القوم وجميع الأسماء بذكرهم ، وقد تقدم فعله ، فاجعل الفعل معربا بالاسم الأول . تقول : مررت بقوم سواء صغارهم وكبارهم « 5 » ، ورأيت قوما سواء صغارهم وكبارهم « 6 » .
وكذلك الرفع - وربما جعلت العرب : ( سواء ) في مذهب اسم بمنزلة حسبك ، فيقولون : رأيت قوما سواء صغارهم وكبارهم ، فيكون كقولك : مررت برجل حسبك أخوه « 7 » ولو جعلت مكان سواء مستو لم ترفع ، ولكن تجعله متبعا لما قبله ، مخالفا لسواء ؛ لأن مستويا من صفة القوم ، ولأن سواء - كالمصدر ، والمصدر اسم .
ولو نصبت : المحيا والممات - كان وجها تريد أن تجعلهم سواء في محياهم ومماتهم .
وقوله :
وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً
( 23 ) .
هامش
( 1 ) جاء في إعراب القرآن العكبري ( 2 / 122 ) قوله تعالى :« وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها »يقرأ بالرفع على الابتداء وما بعده الخبر ، وقيل : هو معطوف على موضع إن ، وما عملت فيه ، ويقرأ بالنصب عطفا على اسم إن .
( 2 ) انظر المصاحف للسجستاني ص : 70 .
( 3 ) في ش وفسر .
( 4 ) لم يثبت في ب : ( ومماتهم ) .
( 5 ، 6 ) سقط في ح .
( 7 ) في ب ، ح ، ش : حسبك أبوه .