له ثواب أو عقاب ، ويطرح منه اللغو الذي لا ثواب فيه ولا عقاب ، كقولك : هلمّ ، وتعال ، واذهب ، فذلك الاستنساخ .
وقوله :
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ
( 31 ) .
أضمر القول فيقال : أفلم ، ومثله :
« فَأَمَّا
« 1 »
الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ »
« 2 » معناه ، فيقال : أكفرتم ، واللّه أعلم . وذلك أنّ أما لا بد لها من أن تجاب بالفاء ، ولكنها سقطت لما سقط الفعل الذي أضمر .
وقوله « 3 » :
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ
( 34 ) .
نترككم في النار كما نسيتم لقاء يومكم هذا ، يقول : كما تركتم العمل للقاء يومكم هذا .
وقوله :
فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
( 35 ) .
يقول : لا يراجعون الكلام بعد دخولهم النار .
[ 175 / ا ]
ومن سورة الأحقاف
قوله عزّ وجل :
أَ رَأَيْتُمْ
« 4 »
ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
، ثم قال :
أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا
( 4 ) ولم يقل : خلقت ، ولا خلقن ؛ لأنه إنما أراد الأصنام ، فجعل فعلهم كفعل الناس وأشباههم ؛ لأن الأصنام تكلّم وتعبد وتعتاد « 5 » وتعظم كما تعظم « 6 » الأمراء وأشباههم ، فذهب بها إلى مثل الناس .
وهي في قراءة عبد اللّه [ بن مسعود ] « 7 » : من تعبدون من دون اللّه ، فجعلها ( من ) ، فهذا تصريح بشبه الناس في الفعل وفي الاسم . وفي قراءة عبد اللّه « 8 » : أريتكم ، وعامة ما في قراءته من قول اللّه أريت ،
هامش
( 1 ) وردت في ب ، ح ، ش « وأمّا » ، تحريف .
( 2 ) سورة آل عمران الآية 106 .
( 3 ) سقط في ب : « وقوله » .
( 4 ) في ش : أريتم .
( 5 ) سقط في ش : وتعتاد .
( 6 ) سقط في ح : كما تعظم .
( 7 ) الزيادة من ب .
( 8 ) في ب : عند اللّه ، هو تصحيف .