تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أخرى . ألا ترى أنه فسر اقتحام العقبة بشيئين ، فقال :
« فَكُّ رَقَبَةٍ ، أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ »
، ثم كان [ من الذين آمنوا « 1 » ] ففسرها بثلاثة أشياء ، فكأنه كان « 2 » في أول الكلام ، فلا فعل ذا ولا ذا ولا ذا « 3 » . وقد قرأ العوام :
« فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعامٌ
« 4 »
»
( 14 ) ، وقرأ الحسن البصري :
« فَكُّ رَقَبَةٍ »
وكذلك علي بن أبي طالب [ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد « 5 » ] قال : حدثنا الفراء قال : وحدثني « 6 » محمد بن الفضل المروزي عن عطاء عن أبي عبد الرحمن عن علي أنه قرأها :
« فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ
« 7 » » وهو أشبه الوجهين بصحيح العربية ؛ لأن الإطعام : اسم ، وينبغي أن يرد على الاسم « 8 » اسم مثله ، فلو قيل : ثم إن كان أشكل للإطعام ، والفك ، فاخترنا : فكّ رقبة لقوله :
« ثُمَّ كانَ »
، والوجه الآخر جائز تضمر فيه ( أن ) ، وتلقى [ 138 / ب ] فيكون مثل قول الشاعر « 9 » :
ألا أيها ذا الزّاجرى أحضر الوغى * وأن أشهد اللذّات هل أنت مخلدى
ألا ترى أن ظهور ( أن ) في آخر الكلام يدل : على أنها معطوفة على أخرى مثلها في أول الكلام وقد حذفها . وقوله عزّ وجل :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
( 14 ) . ذي مجاعة ، ولو كانت « ذا مسغبة » تجعلها من صفة اليتيم ، كأنه قال : أو أطعم في يوم يتيما ذا مسغبة أو مسكينا [ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد « 10 » ] قال : حدثنا الفراء قال : وحدثني « 11 » حبّان
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من ش . ( 2 ) في ش ، قال . ( 3 ) هذه رواية : ش . ( 4 ) وهو اختيار أبى عبيد ، وأبى حاتم ، لأنه تفسير لقوله تعالى :« وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ »؟ ثم أخبره فقال :« فَكُّ رَقَبَةٍ ، أَوْ إِطْعامٌ »، والمعنى : اقتحام العقبة : فك رقبة أو إطعام ( تفسير القرطبي 20 / 70 ) ( 5 ) ما بين الحاصرتين زيادة في ش . ( 6 ) في ش : حدثني . ( 7 ) وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي : أيضا ( تفسير القرطبي : 20 / 70 ) . ( 8 ) في ش : على اسم مثله . ( 9 ) لطرفة في معلقته ، وأحضر بالنصب بأن المحذوفة على مذهب الكوفيين ، والبصريون يروونه بالرفع ( الإنصاف : 327 ) وانظر ( الخزانة 1 / 57 و 3 / 594 ، 625 ) . ( 10 ) ما بين الحاصرتين زيادة في ش . ( 11 ) في ش : حدثني .