بأيمانهم
« ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ »
إلى ما أعد اللّه لك من الثواب . وقد يكون أن يقولوا لهم هذا القول ينوون : ارجعوا من الدنيا إلى هذا المرجع . وأنت تقول للرجل : ممن أنت ؟ فيقول : مضرى .
فتقول : كن تميميا ، أو قيسيا . أي : أنت من أحد هذين . فيكون « 1 » « كن » [ صلة ] « 2 » كذلك الرجوع [ 137 / ب ] يكون [ صلة ] « 3 » لأنه قد صار إلى القيامة ، فكأن الأمر بمعنى الخبر ، كأنه قال :
أيتها النفس أنت راضية مرضية .
وقرأ ابن عباس وحده : « فادخلي في عبدي « 4 » ، وادخلي جنتي » والعوام
( فِي عِبادِي )
.
ومن سورة البلد
وقوله عزّ وجل :
أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
( 6 ) .
اللبد : الكثير . قال بعضهم واحدته : لبدة ، ولبد جماع . وجعله بعضهم على جهة : قثم ، وحطم واحدا ، وهو في الوجهين جميعا الكثير . وقرأ أبو جعفر المدني .
« مالًا لُبَداً »
« 5 » مشددة مثل ركّع ، فكأنه أراد : مال لابد ، ومالان لابدان ، وأموال لبّد . والأموال والمال قد يكونان معنى واحد .
وقوله عزّ وجل :
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
( 2 ) .
يقول : هو حلال لك أحله يوم فتح مكة لم يحل قبله ، ولن يحل بعده .
وقوله عزّ وجل :
وَوالِدٍ وَما وَلَدَ
( 3 ) .
أقسم بآدم وولده ، وصلحت ( ما ) للناس ، ومثله :
« وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
« 6 »
»
وهو الخالق الذكر والأنثى ومثله
« فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
« 7 »
»
، ولم يقل : من طاب .
وكذلك :
« وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
« 8 »
»
كل هذا جائز في العربية . وقد
هامش
( 1 ) في ش : فيكون .
( 2 ، 3 ) سقط في ش .
( 4 ) وقرأ ( عبدي ) أيضا : عكرمة والضحاك ومجاهد وأبو جعفر ، وأبو صالح والكلبي . ( البحر المحيط 8 / 472 )
( 5 ) وعنه وعن زيد بن علي بسكون الباء : لبدا ، ومجاهد وابن أبي الزناد بضمهما ( البحر المحيط : 8 / 476 ) .
وقد قدم المؤلف هنا الكلام عن الآية 6 على الآية 2 .
( 6 ) سورة الليل الآية : 3 .
( 7 ) سورة النساء الآية : 3 .
( 8 ) سورة النساء الآية : 22 .