أنزله ، ويسأل السائل : أين جواب القسم في النازعات ؟ فهو مما ترك جوابه لمعرفة السامعين ، المعنى وكأنه لو ظهر كان : لتبعثنّ ، ولتحاسبنّ ؛ ويدل على ذلك قولهم : إذا كنا عظاما ناخرة « 1 » ألا [ ترى أنه كالجواب لقوله : لتبعثن إذ قالوا : إذا كنا عظاما نخرة نبعث ] « 2 » .
وقوله عزّ وجل :
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
( 6 ) وهي : النفخة الأولى
« تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ »
( 7 ) وهي : النفخة الثانية .
وقوله :
أَ إِذا
« 3 »
كُنَّا عِظاماً
ناخرة ( 11 ) حدثنا الفراء قال : حدثني قيس بن الربيع عن السدى عن عمرو بن ميمون قال : سمعت عمر بن الخطاب يقرأ : « إذا كنّا عظاما ناخرة » « 4 » ، حدثنا الفراء قال : حدثني الكسائي عن محمد بن الفضل عن عطاء عن أبي عبد الرحمن عن علىّ رحمه اللّه أنه قرأ
« نَخِرَةً »
، وزعم في إسناده هذا : أنّ ابن عباس قرأها
« نَخِرَةً »
[ حدثنا أبو العباس قال :
حدثنا محمد قال : حدثنا الفراء « 5 » ] قال : وحدثني شريك بن عبد اللّه ، ومحمد بن عبد العزيز التيمي أبو سعيد عن مغيرة عن مجاهد قال شريك : قرأ ابن عباس . « عظاما ناخرة » وقال [ محمد ] « 6 » بإسناده عن مغيرة عن مجاهد [ قال : سمعت ابن الزبير . ] « 7 » يقول على المنبر : ما بال صبيان يقرءون :
( نخرة ) ، وإنما هي ( ناخرة ) [ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال « 8 » ] حدثنا الفراء [ 124 / ب ] قال :
وحدثني مندل عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس أنه قرأ : ( ناخرة ) . وقرأ أهل المدينة والحسن :
( نخرة ) ، و ( ناخرة ) « 9 » أجود الوجهين في القراءة ، لأن الآيات بالألف . ألا ترى أن ( ناخرة ) مع ( الحافرة ) و ( الساهرة ) أشبه بمجيء التنزيل ، و ( الناخرة ) و ( النخرة ) سواء في المعنى ؛ بمنزلة
هامش
( 1 ) ( إذا ) بغير استفهام قراءة نافع وابن عامر والكسائي ، كما في الإتحاف : 267 ، وفي ش : نبعث ، بعد ناخرة .
( 2 ) سقط في ش .
( 3 ) في ب : إذا .
( 4 ) سقط في ش من قوله : حدثنا الفراء إلى هنا .
( 5 ) ما بين القوسين زيادة من ش .
( 6 ) سقط في ش .
( 7 ) سقط في ش .
( 8 ) ما بين الحاصرتين زيادة من ش .
( 9 ) سقط في ش .