وقوله [ عزّ وجل :
جَزاءً وِفاقاً
( 36 ) .
وفقا لأعمالهم ] « 1 » .
وقوله عزّ وجل :
وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً
( 28 ) .
خففها علي بن أبي طالب رحمه اللّه :
« كِذَّاباً »
، وثقلها عاصم والأعمش وأهل المدينة والحسن البصري .
وهي لغة يمانية فصيحة يقولون : كذبت به كذّابا ، وخرّقت القميص خرّاقا ، وكل فعّلت فمصدره فعّال في لغتهم مشدد ، قال لي أعرابي منهم [ 123 / ب ] : على المروة : آلحلق أحب إليك أم القصّار ؟ يستفتينى « 2 » .
وأنشدني بعض بنى كلاب :
لقد طال ما ثبّطتنى عن صحابتى * وعن حوج قضّاؤها من شفائيا « 3 »
وكان الكسائي يخفف :
« لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً »
( 35 ) ؛ لأنها ليست بمقيدة بفعل يصيرها مصدرا . ويشدّد :
« وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً »
( 28 ) ؛ لأن كذبوا يقيّد الكذاب بالمصدر « 4 » ، والذي قال حسن . ومعناه : لا يسمعون فيها لغوا . يقول : باطلا ، ولا كذابا لا يكذب بعضهم بعضا .
وقوله عزّ وجل :
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
( 37 ) .
يخفض في لفظ الإعراب ، ويرفع ، وكذلك :
« الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً »
( 37 ) يرفع « الرحمن » ويخفض في الإعراب . والرفع فيه أكثر . قال والفراء يخفض : ( ربّ ) ، ويرفع « الرحمن » « 5 » .
هامش
( 1 ) سقط في ش .
( 2 ) في اللسان : قال الفراء : قلت لأعرابى يمنى : آلقصار أحب إليك أم الحلق ؟
يريد : التقصير أحب إليك أم حلق الرأس ؟ ا ه وعبارة قال لي هنا تدل على أن السائل ليس الفراء .
( 3 ) الرواية في البحر المحيط 8 / 414 : حاجة مكان : حوج .
( 4 ) في ش : المصدر ، تحريف .
( 5 ) قرأ عبد اللّه وابن أبي إسحاق والأعمش وابن محيصن وابن عامر وعاصم : رب ، والرحمن بالجر ، والأعرج ، وأبو جعفر ، وشيبة ، وأبو عمرو ، والحرميان برفعهما . . وقرأ : ربّ بالجر ، والرحمن بالرفع الحسن وابن وثاب والأعمش وابن محيصن بخلاف عنهما في الجر على البدل من ربك ، والرحمن صفة أو بدل من رب أو عطف بيان ( البحر المحيط 8 / 415 ) وانظر إعراب القرآن للعكبرى 2 / 149 .