قال [ الفراء ] « 1 » : حدثني بهذا التفسير حبان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، ثم قال : « عرف بعضه » [ يقول : عرف حفصة ] « 2 » بعض الحديث ؛ وترك بعضا ، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمى « عرف » « 3 » خفيفة « 4 » .
[ حدثنا محمد بن الجهم ] « 5 » حدثنا الفراء قال : حدثني محمد بن الفضل المروزي عن عطاء عن أبي عبد الرحمن السلمى « عرف » خفيفة .
حدثنا « 6 » الفراء ، وحدثني شيخ من بنى أسد يعنى الكسائي عن نعيم عن « 7 » أبى عمرو عن عطاء عن أبي عبد الرحمن قال : كان إذا قرأ عليه الرجل : « عرّف بعضه » بالتشديد حصبه بالحصباء « 8 » ، وكأن الذين يقولون : عرف خفيفة يريدون : غضب من ذلك وجازى عليه ، كما تقول للرجل يسئ إليك : أما واللّه لأعرفن « 9 » لك ذلك ، وقد لعمري جازى حفصة بطلاقها ، وهو وجه حسن ، [ وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ ] « 10 » عرف بالتخفيف « 11 » كأبى عبد الرحمن .
وقوله :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ
( 4 ) .
يعنى : عائشة وحفصة ، وذلك : أن عائشة قالت : يا رسول اللّه ، أما يوم غيرى فتتمه « 12 » ، وأما يومى فتفعل فيه ما فعلت ؟ فنزل : إن تتوبا إلى اللّه من تعاونكما على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
« فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما »
زاغت ومالت وإن تظاهرا عليه » تعاونا عليه ، قرأها عاصم والأعمش بالتخفيف ،
هامش
( 1 ) زيادة من ح ش .
( 2 ) سقط في ح ش .
( 3 ) وهي أيضا قراءة الكسائي ( الاتحاف 419 ) وعلى وطلحة بن مصرّف ، والحسن ، وقتادة ، والكلبي والأعمش عن أبي بكر ( تفسير القرطبي : 18 / 187 ) .
( 4 و 7 ) سقط في ش .
( 5 ) زيادة من ب ، وفي ش : حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال : حدثنا الفراء :
( 6 ) في ب ش : قال .
( 8 ) في ا ، ش بالحصى .
( 9 ) في ش : لأعرفك تحريف .
( 10 ) في ح ، ش كما يأتي : وقد ذكر أن الحسن البصري قرأ .
( 11 ) في ح ، ش : بالتخفيف عرف .
( 12 ) في ب : فتتممه .