تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وقوله :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
( 12 ) . خلق سبعا ، ولو قرئت :
« مِثْلَهُنَّ »
إذ لم يظهر الفعل كان صوابا « 1 » . تقول في الكلام : رأيت لأخيك إبلا ، ولوالدك شاء كثير « 2 » ، إذا لم يظهر الفعل . قال يعنى الآخر « 3 » جاز : الرفع ، والنصب إذا كان مع الآخر صفة رافعة فقس عليه إن شاء اللّه .

ومن سورة المحرّم « 4 »

قوله جلّ وعزّ .
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
( 1 ) . نزلت في مارية القبطية ، وكان النبي صلّى اللّه عليه يجعل لكل امرأة من نسائه يوما ، فلما كان يوم عائشة زارتها حفصة بنت عمر ، فخلا بيتها ، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه إلى مارية القبطية ، وكانت « 5 » مع النبي صلّى اللّه عليه في منزل حفصة ، وجاءت حفصة إلى منزلها فإذا الستر مرخى ، وخرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : أتكتمين علىّ ؟ فقالت : نعم ، قال : فإنها علىّ حرام يعنى مارية ، وأخبرك : أن أباك وأبا بكر سيملكان من بعدي ، فأخبرت حفصة عائشة الخبر ، ونزل الوحي على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك ، فدعا حفصة فقال : ما حملك على ما فعلت ؟ قالت له : ومن أخبرك أنى قلت ذلك لعائشة ؟ قال : « نبأني العليم الخبير » ثم طلق حفصة تطليقة ، واعتزل نساءه تسعة وعشرين يوما . ونزل عليه :
« لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ »
من نكاح مارية ، ثم قال :
« قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ
« 6 »
تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ »
( 2 ) يعنى : كفارة أيمانكم ، فأعتق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رقبة ، وعاد إلى مارية .
هامش
( 1 ) قرأ ( مثلهن ) بالرفع المفضل عن عاصم وعصمة عن أبي بكر . ( البحر المحيط : 8 : 287 ) . ( 2 ) في ش : شيئا تحريف . ( 3 ) في ش : في الآخر . ( 4 ) الأرجح أن ( المحرم ) تحريف المتحرم ، فهي سورة التحريم والمتحرم ، كما في ح ، ش ، وبصائر ذوى التمييز : 1 : 471 ، وفي الإتقان ( 2 : 69 ) أنها تسمى أيضا : ( لم تحرم ) . ( 5 ) في ح ش : فكانت . ( 6 ) في ش : اللّه تحلة ، سقط .
معاني القرآن — صفحة 165 | يحيى بن زياد الفراء