والحمّس [ أيضا ] « 1 » والبسيسة عندهم الدقيق ، أو « 2 » السويق يلت ، ويتخذ زادا .
وقوله :
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً
( 7 ) ثم فسرهم فقال :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
( 8 ) .
عجّب نبيّه منهم فقال : ما أصحاب الميمنة ؟ أي « 3 » شئ هم ؟ وهم أصحاب اليمين ،
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
( 9 ) ، عجّبه أيضا منهم ، وهم أصحاب الشمال ، ثم قال :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
( 10 ) . فهذا الصنف الثالث ، فإن شئت رفعت السابقين بالسابقين الثانية وهم المهاجرون ، وكل من سبق إلى نبي من الأنبياء « 4 » فهو من هؤلاء ، فإذا رفعت أحدهما بالآخر ، كقولك الأول السابق ، وإن شئت جعلت الثانية تشديدا للأولى ، ورفعت بقوله :
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
( 11 ) .
وقوله :
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ
( 15 ) .
موضونة : منسوجة ، وإنما سمت العرب وضين الناقة وضينا « 5 » لأنه منسوج ، وقد سمعت بعض العرب يقول : فإذا الآجر موضون « 6 » بعضه على بعض يريد : مشرج ، [ قال الفراء :
الوضين الحزام « 7 » ] .
وقوله :
وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
( 17 ) .
يقال : إنهم على سن واحدة لا يتغيرون ، والعرب تقول للرجل إذا كبر ولم يشمط : إنه
هامش
ويبدو أن رواية المخصص محرفة ، وقد يؤيد ذلك ما نقله عن مناسبة الرجز إذ يقول : قال أبو علي : قال لي أبو بكر هذا يخاطب سارقين . يقول : لا تصعدا للخبز فتعتقلا ، ولكن اتخذا البسيسة . وملست الناقة : تقدمت ، وملست بها .
والذود : ثلاثة أبعرة إلى العشرة ، وقيل أكثر من ذلك . فكأن ما سرقه اللصان ، كان أبعرة ، وكأن الحلسى أو الحمسى صاحبها . ومن معاني الحلس . بالتحريك : الكبير من الناس ، فكأن الحلسى نسبة إليه . ولم نعثر على معنى مناسب لكلمة ( مدودا ) في رواية الطبري . والأرجح أنه محرفة أيضا . وزاد في المخصص بعد الشاهد :من غدوة حتى كأن الشمسا . . . * بالأفق الغربي تطلى ورسا .( 1 ) سقط في ب ، ح ، ش .
( 2 ) في ش : والسويق ، تحريف .
( 3 ) في ش : أي : أي شئ هم ؟
( 4 ) في ش : فهم .
( 5 ) زاد في ش بعد ( وضينا ) : قال الفراء : وهو حزام الناقة وضينا ، فاضطربت العبارة .
( 6 ) وضن فلان الحجر والآجر بعضه على بعض : إذا أشرجه : أي شدة ، فهو موضون .
( 7 ) ما بين الحاصرتين زيادة في ش .