قال : كنت أصلى خلف أصحاب على ، وأصحاب عبد اللّه فاسمعهم يقرءون ( لم يطمثهن ) برفع الميم . وكان الكسائي يقرأ : واحدة برفع الميم ، والأخرى بكسر الميم لئلا يخرج من هذين الأثرين وهما : لم « 1 » يطمثهن « 2 » ، لم يفتضضهن ( قال وطمثها أي : نكحها « 3 » ، وذلك لحال « 4 » الدم « 5 » )
وقوله :
مُدْهامَّتانِ
( 64 ) يقول : خضراوان إلى السواد من الري .
وقوله :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
( 68 ) .
يقول بعض المفسرين : ليس الرمان ولا النخل بفاكهة ، وقد ذهبوا مذهبا ، ولكن العرب تجعل ذلك فاكهة .
فإن قلت : فكيف أعيد النخل والرمان إن كانا من الفاكهة ؟
قلت : ذلك كقوله :
« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى »
« 6 » . وقد أمرهم بالمحافظة على كل الصلوات ، ثم أعاد العصر تشديدا لها ، كذلك أعيد النخل والرمان ترغيبا لأهل الجنة ، ومثله قوله في الحج :
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ »
. « 7 » ثم قال :
« وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ »
. وقد ذكرهم في أول الكلمة في قوله :
« مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ » *
، وقد قال بعض المفسرين : إنما أراد بقوله :
« مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ » *
الملائكة ، ثم ذكر الناس بعدهم .
وقوله :
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
( 70 ) .
هامش
( 1 ) سقط في ش .
( 2 ) في الإتحاف : 406 قرأ الكسائي بضم الميم في الأول فقط ، فيما رواه كثير من الأئمة عنه ، وروى الآخرون كسر الأول . وضم الثاني عن أبي الحارث .
وروى بعضهم عن أبي الحارث الكسر فيهما معا . وروى بعضهم عنه ضمهما .
وروى ابن مجاهد بالضم والكسر فيما ، لا يبالي كيف يقرؤهما .
وروى الأكثرون التخيير في أحدهما عن الكسائي من روايتيه بمعنى أنه إذا ضم الأول كسر الثاني ، وإذا كسر الأول ضم الثاني . هذا وقد ذكرت ( لم يطمثهن ) الأخرى في الآية 74 من هذه السورة .
( 3 ) في ( ا ) يقال : طمثها إذا نكحها .
( 4 ) في ش : لحام خطأ من الناسخ .
( 5 ) ورد ما بين القوسين في هامش النسختين ا ، ب .
( 6 ) سورة البقرة الآية : 238 .
( 7 ) سورة الحج الآية : 18 .