لمخلّد ، وإذا لم تذهب أسنانه عن « 1 » الكبر قيل أيضا : إنه لمخلد « 2 » ، ويقال : مخلّدون مقرّطون ، ويقال : مسوّرون .
[ 191 / ا ] وقوله :
بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ
( 18 ) .
والكوب : ما لا أذن له ولا عروة له . والأباريق : ذوات الآذان والعرا .
وقوله :
لا يُصَدَّعُونَ عَنْها
( 19 ) عن الخمر
وَلا يُنْزِفُونَ
( 19 ) أي : لا تذهب عقولهم .
يقال للرجل إذا سكر ؛ قد نزف « 3 » عقله ، وإذا ذهب دمه وغشى عليه أو مات قيل : منزوف .
ومن قرأ :
« يُنْزِفُونَ »
: يقول : لا تفنى خمرهم ، والعرب تقول للقوم إذا فنى زادهم : قد أنزفوا وأقتروا « 4 » ، وانفضوا ، وأرملوا ، وأملقوا .
وقوله :
وَحُورٌ عِينٌ
( 22 ) .
خفضها أصحاب عبد اللّه وهو وجه العربية ، وإن كان أكثر القراء على الرفع ؛ لأنهم هابوا أن يجعلوا الحور العين يطاف بهن ، فرفعوا على قولك : ولهم حور عين ، أو عندهم حور عين . والخفض على أن تتبع آخر الكلام بأوله ، وإن لم يحسن في آخره ما حسن في أوله ، أنشدني بعض العرب :
إذا ما الغانيات برزن يوما * وزجّجن الحواجب والعيونا « 5 »
فالعين لا تزجج إنما تكحّل ، فردّها على الحواجب ؛ لأن المعنى يعرف ، وأنشدني آخر :
ولقيت زوجك في الوغى * متقلدا سيفا ورمحا « 6 »
والرمح لا يتقلد ، فردّه على السيف وقال آخر :
تسمع للأحشاء منه لغطا * ولليدين جسأة وبددا « 7 »
هامش
( 1 ) في ش على .
( 2 ) في ا ، ب : مخلد .
( 3 ) في ح : قد طرف عقله .
( 4 ) في ش : واقتربوا ، تحريف .
( 5 ) البيت للراعى النميري . وانظر شرح شواهد المغني : 2 : 775 ، 776 والدرر اللوامع : 1 : 191 .
( 6 ) يروى الشطر الأول هكذا :يا ليت زوجك قد غداانظر الخصائص : 2 : 431 .
( 7 ) يروى ( الأجواف ) مكان الأحشاء ، وجمعها على إرادة جوانب الجوف . والجسأة : اليبس والتصلب .
الخصائص : 2 : 432 .