ومن سورة الواقعة
قوله عزّ وجل :
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
( 2 ) .
يقول : ليس لها مردودة ولا رد ، فالكاذبة « 1 » هاهنا مصدر مثل : العاقبة ، والعافية .
قال : وقال لي أبو ثروان في كلامه : إن بنى نمير ليس لحدهم مكذوبة « 2 » ، يريد : تكذيب ، ثم قال :
( خافضة رافعة ) على الاستئناف : أي الواقعة يومئذ خافضة لقوم إلى النار ، ورافعة لقوم إلى الجنة ، ولو قرأ قارئ : خافضة رافعة يريد « 3 » إذا وقعت وقعت خافضة لقوم . رافعة لآخرين ، ولكنه يقبح « 4 » لأن العرب لا تقول : « 5 » إذا أتيتى زائرا حتى يقولوا « 6 » : إذا « 7 » أتيتني فأتني زائرا أو ائتني زائرا ، ولكنه حسن في الواقعة ؛ لأنّ النصب قبله آية يحسن عليها السكوت ، فحسن الضمير في المستأنف .
وقوله :
إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا
( 4 ) .
إذا زلزلت حتى ينهدم كل بناء على وجه الأرض .
وقوله :
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا
( 5 ) .
صارت كالدقيق ، وذلك قوله :
( وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ )
« 8 » ، وسمعت العرب تنشد :
لا تخبزا خبزا وبسّا بسّا * ملسا بذود الحلس ملسا « 9 »
هامش
( 1 ) الكاذبة في قوله : ليس لوقعتها كاذبة ، أي ليس لها مثوبة ولا رجعة ولا ارتداد ( تفسير الطبري 27 / 86 )
( 2 ) في ج ، ش : مكذبة .
( 3 ) سقط في ش .
( 4 ) في ح ، ش : قبح .
( 5 ، 6 ) سقط في ش .
( 7 ) إذا : سقط في ( ا ) .
( 8 ) سيرت - النبأ : 20 .
( 9 ) روى البيت الثاني بروايات مختلفة ، ففي المخصص ( 7 : 127 ) :
ملسا يذوذ الحدسي ملسا وفي تفسير الطبري ( 27 : 87 ) : مدودا محلسا ، مكان بذود الحلسى . والبيت في تفسير القرطبي ( 17 : 196 ) :
ولا تطيلا بمناخ حبسا