وقوله « 1 » :
وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ
( 53 ) . يريد : كل صغير من الذنوب أو كبير فهو مكتوب .
وقوله :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
( 54 ) . معناه : أنهار ، وهو في مذهبه كقوله :
« سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ »
( 45 ) . وزعم الكسائي أنه سمع العرب يقولون : أتينا فلانا فكنّا في لحمة ونبيذة فوحد « 2 » ومعناه الكثير .
ويقال :
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ »
في ضياء وسعة ، وسمعت بعض العرب ينشد « 3 » :
إن تك ليليا فإني نهر * متى أرى الصبح فلا أنتظر « 4 »
« 5 » ومعنى نهر : صاحب نهار « 6 » وقد روى « وما أمرنا إلّا وحدة » بالنصب وكأنه أضمر فعلا ينصب به الواحدة ، كما تقول للرجل : ما أنت إلا ثيابك مرة ، ودابتك مرة ، ورأسك مرة ؛ أي : « 7 » تتعاهد ذاك .
وقال الكسائي : سمعت العرب تقول : إنما العامري عمّته ، أي : ليس يتعاهد من لباسه إلا العمة ، قال الفراء : ولا أشتهي نصبها في القراءة .
هامش
( 1 ، 2 ) مثبتة في ح ، ش .
( 3 ) استشهد به القرطبي ، نقلا عن الفراء ، ولم ينسبه ؟
( 4 ) ورواية الطبري : متى أتى الصبح مكان متى أرى . . . ؟
( 5 ، 6 ) سقط في ح ، ش .
( 7 ) سقط في ش .