المحتظر ، وهو كما قال :
« إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ
« 1 »
الْيَقِينِ »
، والحق هو اليقين ، وكما قال :
« وَلَدارُ الْآخِرَةِ
« 2 »
خَيْرٌ » *
فأضاف الدار إلى الآخرة ، وهي الآخرة ، والهشيم : الشجر إذا يبس .
وقوله :
نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ
( 34 ) .
سحر هاهنا يجرى ؛ لأنه نكرة ، كقولك : نجيناهم بليل ، فإذا ألقت منه العرب الباء لم يجروه ، فقالوا : فعلت هذا سحر يا هذا ، وكأنهم في تركهم إجراءه أنّ كلامهم كان فيه بالألف واللام ، فجرى على ذلك ، فلما حذفت الألف واللام ، وفيه نيتهما لم يصرف . كلام العرب أن يقولوا : ما زال عندنا هذا السحر ، لا يكادون يقولون غيره .
وقوله :
فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ
( 36 ) . كذّبوا بما قال لهم .
وقوله :
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ
( 38 ) :
العرب تجرى : غدوة ، وبكرة ، ولا تجريهما ؛ وأكثر « 3 » الكلام في غدوة ترك الإجراء وأكثره في بكرة أن تجرى .
قال : سمعت « 4 » بعضهم يقول : أتيته بكرة باكرا ، فمن لم يجرها جعلها معرفة ؛ لأنها اسم تكون أبدا في وقت واحد بمنزلة أمس وغد ، وأكثر ما تجرى العرب غدوة إذا قرنت « 5 » بعشية ، فيقولون : إني لآتيك غدوة وعشية ، وبعضهم غدوة وعشية ، ومنهم من لا يجرى عشية [ 188 / ا ] لكثرة ما صحبت غدوة .
وقوله :
عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ
( 38 ) .
يقول : عذاب حق .
وقوله :
أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ
( 43 )
هامش
( 1 ) سورة الواقعة الآية : 95 .
( 2 ) سورة يوسف الآية : 109 .
( 3 ) في ح : وأكبر ، تحريف .
( 4 ) في ب ، ش : وسمعت .
( 5 ) في ش : قربت وهو تصحيف .