ومنه قول اللّه عزّ وجل :
« فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ »
« 1 » ، و « من » إنما تكون للناس ، فلما فسّرهم وقد كانوا اجتمعوا في قوله :
« وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ »
« 2 » فسرهم بتفسير الناس .
وقوله :
وَالسَّماءَ رَفَعَها
فوق الأرض
وَوَضَعَ الْمِيزانَ
( 7 ) . في الأرض وهو العدل .
وفي قراءة عبد اللّه : وخفض الميزان ، والخفض والوضع متقاربان في المعنى .
وقوله :
أَلَّا تَطْغَوْا
( 8 ) .
وفي قراءة عبد اللّه : لا تطغوا بغير أن في الوزن وأقيموا اللسان .
وقوله :
أَلَّا تَطْغَوْا
إن شئت جعلتها مجزومة بنية النهى ، وإن شئت جعلتها منصوبة بأن ، كما قال اللّه :
« إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ »
« 3 » وأن تكون - ( تطغوا ) في موضع جزم أحبّ إلىّ ؛ لأن بعدها أمرا .
وقوله :
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ
( 9 ) .
وقوله :
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
( 10 ) . لجميع الخلق .
وقوله :
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
( 12 ) . خفضها الأعمش ، ورفعها الناس « 4 » .
فمن خفض أراد : ذو العصف وذو الريحان ، ومن رفع الريحان جعله تابعا لذو . و « 5 » العصف ، فيما ذكروا : بقل الزرع ؛ لأن العرب تقول : خرجنا نعصف الزرع إذا قطعوا منه شيئا قبل أن يدرك فذلك العصف ، والريحان هو رزقه ، والحب هو الذي يؤكل منه . والريحان في كلام العرب :
هامش
( 1 ، 2 ) سورة النور الآية : 45 ، و ( خالق ) قراءة حمزة والكسائي ، كما في الإتحاف : 169 .
( 3 ) سورة الأنعام الآية : 14 .
( 4 ) جاء في الإتحاف : 405 - واختلف في« وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ »: فابن عامر بالنصب في الثلاثة على إضمار فعل أي أخص ، أو خلق أو عطفا على الأرض ، وذا صفة الحب . وقرأ حمزة والكسائي وخلف برفع الأولين : أعنى الحب ، وذو . وجرّ الريحان عطفا على العصف وافقهم الأعمش ، والباقون بالرفع في الثلاثة عطفا على المرفوع قبله . أي : فيما فاكهة ، وفيما الحب ، وذو صفة .
( 5 ) سقط في ش .