أصلهنّ واحدا . وجاء في الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : إن عمّ الرجل صنو أبيه ثم قال : ( تسقى
بِماءٍ واحِدٍ )
و
( يُسْقى )
« 1 » فمن قال بالتاء ذهب إلى تأنيث الزروع والجنّات والنخل . ومن ذكّر ذهب إلى النبت : ذلك كلّه يسقى بماء واحد ، كلّه مختلف : حامض وحلو .
ففي هذه آية .
وقوله :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ
[ 6 ] يقول : يستعجلونك بالعذاب وهم آمنون له ، وهم يرون العقوبات المثلات في غيرهم ممّن قد مضى .
هي المثلات وتميم تقول : المثلات ، وكذلك قوله :
( وَآتُوا
« 2 »
النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ )
حجازية . وتميم :
صدقات ، واحدها « 3 » صدقة . قال الفراء : وأهل الحجاز يقولون : أعطها صدقتها ، وتميم نقول :
أعطها صدقتها في لغة تميم .
وقوله :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
[ 7 ] قال بعضهم : نبىّ . وقال بعضهم : لكل قوم هاد يتّبعونه ، إمّا بحق أو بباطل .
وقوله :
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ
[ 8 ]
( تَغِيضُ )
يقول : فما تنقص من التسعة الأشهر التي هي وقت الحمل
( وَما تَزْدادُ )
أي تزيد على التسعة أو لا ترى أن العرب تقول : غاضت المياه أي نقصت . وفي الحديث « 4 » : إذا كان الشتاء قيظا ، والولد غيظا ، وغاضت الكرام غيضا وفاضت اللئام فيضا . فقد تبيّن النقصان في الغيض .
وقوله :
سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
[ 10 ] . ( من ) و ( من ) في موضع
هامش
( 1 ) هذه قراءة ابن عامر وعاصم ويعقوب .
( 2 ) الآية 4 سورة النساء .
( 3 ) كذا . والأولى : « واحدتها »
( 4 ) هذا الحديث في أشراط الساعة .