تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وذكروا أنه المرض وما أصابه من العناء فيه . والنّصب والنّصب بمنزلة الحزن والحزن ، والعدم والعدم ، والرّشد والرشد ، والصّلب والصّلب : إذا خفّف ضمّ أوله ولم يثقّل لأنهم جعلوهما على سمتين « 1 » : إذا فتحوا « 2 » أوّله ثقّلوا ، وإذا ضمّوا أوله خفّفوا ، قال : وأنشدني . بعض العرب :
لئن بعثت أم الحميدين مائرا * لقد غنيت في غير بؤس ولا جحد « 3 »
والعرب تقول : جحد عيشهم جحدا إذا ضاق واشتدّ ، فلمّا قال : جحد وضمّ أوله خفّف . فابن على ما رأيت من هاتين اللغتين . وقوله :
ضِغْثاً
[ 44 ] والضّغث : ما جمعته من شئ ؛ مثل حزمة الرطبة « 4 » ، وما قام على ساق واستطال ثم جمعته فهو ضغث . وقوله :
وَاذْكُرْ عِبادَنا
[ 45 ] . قرأت القراء ( عبادنا ) يريدون : إبراهيم وولده وقرأ « 5 » ابن عباس : ( واذكر عبدنا إبراهيم ) وقال : إنما ذكر إبراهيم . ثم ذكرت ذريّته من بعده . ومثله : ( قالوا « 6 » نعبد إلهك وإله أبيك ) على هذا المذهب في قراءة ابن عباس . والعامّة
( آبائِكَ )
وكلّ صواب . وقوله
( أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ )
يريد : أولى القوّة والبصر في أمر اللّه . وهي في قراءة عبد اللّه : ( أولى الأيد ) بغير ياء ، فقد يكون له وجهان . إن أراد : الأيدي وحذف الياء
هامش
( 1 ) السمت : الطريق والمذهب . ( 2 ) في الأصول : « وإذا فتحوا » والمناسب ما أثبت . ( 3 ) ورد هذا البيت في اللسان عن الفراء في اللسان ( جحد ) من غير عزو . ( 4 ) الرطبة : ما تأكله الدابة ما دام رطبا . ( 5 ) وهي قراءة ابن كثير . ( 6 ) الآية 133 سورة البقرة وقراءة الإفراد ( أبيك ) مروية عن الحسن كما في الإتحاف .