تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والشعرى رقابا . ويروى : الشّعر الرقابا . وقال عديّ :
من ولىّ أو أخي ثقة * والبعيد الشاحط الدّارا « 1 »
وكذلك تجعل معنى الأبواب في نصبها ، كأنك أردت : مفتّحة الأبواب ثم نوّنت فنصبت . وقد ينشد بيت النابغة :
ونأخذ بعده بذناب دهر * أجبّ الظهر ليس له سنام « 2 »
وأجبّ الظهر . / 164 ب وقوله :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ
[ 52 ] مرفوعة لأنّ
( قاصِراتُ )
نكرة وإن كانت مضافة إلى معرفة ؛ ألا ترى أن الألف واللام يحسنان فيها كقول الشاعر : « 3 »
من القاصرات الطرف لو دبّ محول * من الذرّ فوق الإتب منها لأثّرا
( الإتب « 4 » : المئزر ) فإذا حسنت الألف واللام في مثل هذا ثم ألقيتهما فالاسم نكرة . وربما شبّهت العرب لفظه بالمعرفة لما أضيف إلى الألف واللام ، فينصبون نعته إذا كان نكرة ؛ فيقولون : هذا حسن الوجه قائما وذاهبا . ولو وضعت مكان الذاهب والقائم نكرة فيها مدح أو ذمّ آثرت الاتباع ، فقلت : هذا حسن الوجه موسر ، لأنّ اليسارة مدح . ومثله قول الشاعر :
ومن يشوه يوم فإن وراءه * تباعة صيّاد الرّجال غشوم « 5 »
هامش
( 1 ) ا : « وأخي » في مكان « أو أخي » . ( 2 ) هذا من مقطوعة في النعمان بن المنذر حين كان مريضا . وقبله .فإن يهلك أبو قابوس يهلك * ربيع الناس والشهر الحراموأبو قابوس كنية النعمان . وذناب دهر : ذيله . وفي ا بعد ( دهر ) : « عيش » وهو إشارة إلى رواية أخرى و « أجب الظهر » مقطوعة . وهذا على تمثيل الدهر أو العيش الضيق ببعير لا سنام له ولا خير فيه . وانظر الخزانة 4 / 95 . ( 3 ) هو امرؤ القيس . والمحول : الذي أتى عليه حول أي عام . ( 4 ) سقط ما بين القوسين في ا . ( 5 ) يريد أن الشيب أخذه ونال منه . ويريد بصياد الرجال الموت .