تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
إذا ما حاتم وجد ابن عمى * مجدنا من تكلّم أجمعينا « 1 »
ولم يقل تكلّموا . وأجود ذلك في العربيّة إذا أخرجت الكناية أن تخرجها على المعنى والعدد ؛ لأنك تنوى تحقيق الاسم . وقوله :
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ
[ 164 ] ، هذا من قول الملائكة . إلى قوله
( وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ )
يريد : ( المصلّون ) وفي قراءة عبد اللّه ( وإن كلّنا لمّا له مقام معلوم ) . وفي مريم
( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي
« 2 »
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً )
ومعنى إن ضربت لزيدا كمعنى قولك : ما ضربت إلا زيدا ، لذلك ذكرت هذا . وقوله :
وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ
[ 167 ] يعنى أهل مكّة
( لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ )
يقول : كتابا أو نبوّة
( لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ )
. قال اللّه :
فَكَفَرُوا بِهِ
[ 170 ] والمعنى : وقد أرسل إليهم محمّد بالقرآن ، فكفروا به . وهو مضمر لم يذكر ؛ لأن معناه معروف ؛ مثل قوله
( يُرِيدُ أَنْ
« 3 »
يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ )
ثم قال
( فَما ذا تَأْمُرُونَ )
« 4 » فوصل قول فرعون بقولهم ؛ لأنّ المعنى بيّن . وقوله :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا
[ 171 ] التي سبقت لهم السعادة . وهي في قراءة عبد اللّه ( ولقد سبقت كلمتنا على عبادنا المرسلين ) وعلى تصلح في موضع اللام ؛ لأنّ معناهما يرجع إلى شئ واحد . وكأن المعنى : حقّت عليهم ولهم ، كما قال
( عَلى
« 5 »
مُلْكِ سُلَيْمانَ )
ومعناه : في ملك سليمان . فكما أوخى بين في وعلى إذا اتّفق المعنى فكذلك فعل هذا .
هامش
( 1 ) مجدنا أي غلبنا في المجد . ( 2 ) الآية 93 . وقراءة الجمهور : « إلا آتى الرحمن » . ( 3 ) الآية 110 سورة الأعراف . ( 4 ) هذا على أن « فما ذا تأمرون » من قول فرعون لا من قول الملأ : ( 5 ) الآية 102 سورة البقرة .