ذكرت النكرة في شئ ثم أعيدت خرجت معرفة ؛ كقولك للرجل : قد أعطيتك درهمين ، فيقول :
فأين الدرهمان ؟ وقرأ عاصم « 1 » ( فعززنا ) خفيفة . وهو كقولك : شدّدنا وشددنا .
وقوله :
لَنَرْجُمَنَّكُمْ
[ 18 ] .
يريد : لنقتلنكم . وعامّة ما كان في القرآن من الرجم فهو قتل « 2 » ، كقوله
( وَلَوْ لا
« 3 »
رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ )
.
وقوله :
طائِرُكُمْ مَعَكُمْ
[ 19 ] القراء مجتمعون على
( طائِرُكُمْ )
بالألف . والعرب تقول :
طيركم معكم .
وقوله :
( أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ )
قراءة العامّة بالهمز وكسر ألف ( إن ) .
وقرأ أبو رزين - وكان من أصحاب عبد اللّه - ( أأن ذكّرتم ) ومن كسر قال « 4 »
( أَ إِنْ )
جعله جزاء أدخل عليه ألف استفهام . وقد ذكر عن بعض القرّاء ( طائركم معكم أين ذكّرتم ) و ( ذكرتم ) يريد : طائركم معكم حيثما كنتم . والطائر هاهنا : الأعمال والرزق . يقول : هو في أعناقكم .
ومن جعلها ( أين ) فينبغي له أن يخفّف ( ذكرتم ) وقد خفّف أبو جعفر المدنىّ ( ذكرتم ) ولا أحفظ عنه ( أين ) .
وقوله :
إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ
[ 25 ] .
أي فاشهدوا لي بذلك . يقوله حبيب للرسل الثلاثة .
وقوله :
بِما غَفَرَ لِي رَبِّي
[ 27 ] و ( بما ) تكون في موضع ( الذي ) وتكون ( ما ) و ( غفر ) في موضع مصدر . ولو جعلت ( ما ) في معنى ( أىّ ) كان صوابا . يكون المعنى : ليتهم يعلمون بأيّ شئ غفر لي ربّى . ولو كان كذلك لجاز له فيه : ( بم غفر لي ربّى ) بنقصان الألف ، كما تقول :
هامش
( 1 ) أي في رواية أبى بكر . أما حفص فعنده التشديد .
( 2 ) سبق له في الكلام على الآية 46 من سورة مريم أن فسر الرجم بالسب .
( 3 ) الآية 91 سورة هود .
( 4 ) سقط في ا . وهو بدل من ( كسر ) .