تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
لأن ؛ كأنك قلت : وإن كلّ لجميع لدينا محضرون . ولم يثقّلها من ثقّلها إلّا عن صواب . فإن شئت أردت : وإن كل لمن ما جميع ، ثم حذفت إحدى الميمات لكثرتهنّ ؛ كما قال .
غداة طفت علماء بكر بن وائل * وعجنا صدور الخيل نحو تميم
والوجه الآخر من التثقيل أن يجعلوا ( لمّا ) بمنزلة ( إلّا ) مع ( إن ) خاصة ، فتكون في مذهبها بمنزلة إنما إذا وضعت في معنى إلّا ، كأنها لم ضمّت إليها ما فصارا جميعا ( استثناء « 1 » وخرجتا من حدّ الجحد . ونرى أن قول العرب ( إلّا ) إنما جمعوا بين إن التي تكون جحدا وضمّوا إليها ( لا ) فصارا جميعا حرفا واحدا وخرجا من حد الجحد إذ جمعتا فصارا حرفا واحدا . وكذلك لمّا . ومثل ذلك قوله : لولا ، إنما هي لو ضمت إليها لا فصارتا حرفا واحدا ) . وكان الكسائي ينفى هذا القول . ويقول : لا أعرف جهة لمّا في التشديد في القراءة . وقوله :
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ
وما عملت أيديهم [ 35 ] وفي قراءة عبد اللّه
( وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
« 2 »
)
وكلّ صواب . والعرب تضمر الهاء في الذي ومن وما ، وتظهرها . وكلّ ذلك صواب ( وما عملت ) ( ما ) إن شئت في موضع خفض : ليأكلوا من ثمره وممّا « 3 » عملت أيديهم . وإن شئت جعلتها جحدا فلم تجعل لها موضعا . ويكون المعنى : أنا جعلنا لهم الجنات والنخيل والأعناب ولم تعمله أيديهم
( أَ فَلا يَشْكُرُونَ )
. وقوله :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها
[ 38 ] إلى مقدار « 4 » مجاريها : المقدار المستقر . من قال : ( لا مستقرّ لها ) أو ( لا مستقرّ / 157 ا لها ) فهما وجهان حسنان ، جعلها أبدا جارية . وأمّا أن يخفض « 5 » المستقرّ فلا أدرى ما هو .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من ا . وفي ش مكانه : « حرفا واحدا وخرجا من حد الجحد » . ( 2 ) القراءة الأولى « عملت » لأبى بكر وحمزة والكسائي وخلف . والقراءة الأخيرة ( عملته ) للباقين . ( 3 ) ا : « ما » . ( 4 ) ا : « مقادير » . ( 5 ) الظاهر أنه يريد كسر القاف .