تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وقوله - عزّ وجلّ - أن أعمل سابغات [ 11 ] الدروع
( وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ )
يقول : لا تجعل مسمار الدرع دقيقا فيقلق ، ولا غليظا فيقصم الحلق . وقوله :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ
[ 12 ] منصوبة على : وسخّرنا لسليمان الريح . وهي منصوبة في الأنبياء « 1 »
( وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً )
أضمر : وسخّرنا - واللّه أعلم - وقد رفع عاصم « 2 » - فيما أعلم -
( وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ )
لمّا لم يظهر التسخير أنشدني بعض العرب :
ورأيتم لمجاشع نعما * وبنى أبيه جامل رغب « 3 »
يريد : ورأيتم لبنى أبيه ، فلمّا لم يظهر الفعل رفع باللام . وقوله :
( غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ )
يقول : غدوّها إلى انتصاف النهار مسيرة شهر وروحتها كذلك . وقوله :
( وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ )
مثل
( وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ )
والقطر : النحاس . وقوله :
( يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ )
[ 13 ] ذكر أنها صور الملائكة والأنبياء ، كانت تصوّر في المساجد ليراها الناس فيزدادوا عبادة . والمحاريب : المساجد . وقوله :
( وَجِفانٍ )
وهي القصاع الكبار
( كَالْجَوابِ )
الحياض التي للإبل
( وَقُدُورٍ راسِياتٍ )
يقول : عظام لا تنزل عن مواضعها . وقوله :
تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ
[ 14 ] همزها عاصم والأعمش . وهي العصا العظيمة التي تكون مع الراعي : أخذت من نسأت البعير : زجرته ليزداد سيره ؛ كما يقال : نسأت اللبن إذا صببت عليه الماء وهو النّسىء . ونسئت المرأة إذا حبلت . ونسأ اللّه في / 152 ا أجلك أي زاد اللّه فيه ، ولم يهمزها أهل الحجاز ولا الحسن . ولعلّهم أرادوا لغة قريش ؛ فإنهم يتركون الهمز . وزعم لي
هامش
( 1 ) الآية 81 . ( 2 ) أي في رواية أبى بكر . فأمّا حفص عن عاصم فنصب . ( 3 ) الجامل جماعة الجمال . ورغب : ضخم واسع كثير .
معاني القرآن — صفحة 356 | يحيى بن زياد الفراء