وقوله :
( آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ )
والمعنى : عن أيمانهم وشمائلهم . والجنتان مرفوعتان لأنهما تفسير للآية . ولو كان أحد الحرفين « 1 » منصوبا بكان لكان صوابا .
وقوله :
( وَاشْكُرُوا لَهُ )
انقطع هاهنا الكلام
( بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ )
هذه بلدة طيّبة ليست بسبخة .
وقوله :
سَيْلَ الْعَرِمِ
[ 16 ] كانت مسنّاة « 2 » كانت تحبس الماء على ثلاثة أبواب منها ، فيسقون من ذلك الماء من الباب الأول ، ثم الثاني ، ثم الآخر ، فلا ينفد حتى يثوب الماء من السّنة المقبلة . وكانوا أنعم قوم عيشا . فلمّا أعرضوا وجحدوا الرسل بثق اللّه عليهم المسنّاة ، فغرّقت أرضهم ودفن بيوتهم الرمل ، ومزّقوا كل ممزّق ، حتى صاروا مثلا عند العرب . والعرب تقول :
تفرقوا أيادي سبا وأيدي سبا قال الشاعر « 3 » :
عينا ترى النّاس إليها نيسبا * من صادر ووارد أيدي سبا
يتركون همزها لكثرة ما جرى على ألسنتهم ويجرون سبا ، ولا يجرون : من لم يجر ذهب إلى البلدة . ومن أجرى جعل سبا رجلا أو جبلا ، ويهمز . وهو في القراءة كثير بالهمز لا أعلم أحدا ترك همزه أنشدني :
الواردون وتيم في ذرى سبأ * قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس
وقوله
( ذَواتَيْ أُكُلٍ )
يثقّل الأكل . وخفّفه بعض « 4 » أهل الحجاز . وقد يقرأ بالإضافة « 5 »
هامش
( 1 ) يريد آية وجنتان . وقد قرأ ابن أبي عبلة « جنتين » كما في البحر 7 / 270 .
( 2 ) بناء في الوادي ليرد الماء ، وفيه مفاتح للماء بقدر ما يحتاج إليه .
( 3 ) هو دكين الراجز . والنيسب : الطريق المستقيم الواضح يريد سالكين هذا الطريق . وفي اللسان ( نسب ) عن ابن برى أن الذي في رجز دكين :ملكا ترى الناس إليه نيسبا * من داخل وخارج أيدي سباويروى : من صادر أو وراد .
( 4 ) هما نافع وابن كثير مع التنوين .
( 5 ) هي قراءة أبى عمرو ويعقوب .