تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
واللام ، فإذا لم تأت بهما جعلوا هو قبلها « 1 » اسما ليست بعماد إذ لم يعمد الفعل بالألف واللام قال الشاعر :
أجدّك لن تزال نجىّ همّ * تبيت الليل أنت له ضجيع
وقوله :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ
[ 7 ] العرب تدغم اللام عند النون إذا سكنت اللام وتحركت النون . وذلك أنها قريبة المخرج منها . وهي كثيرة في القراءة . ولا يقولون ذلك في لام قد تتحرّك في حال ؛ مثل ادخل وقل ؛ لأن ( قل ) قد كان يرفع « 2 » وينصب ويدخل عليه الجزم ، وهل وبل وأجل مجزومات أبدا ، فشبّهن إذا أدغمن بقوله ( النار ) إذا أدغمت اللام من النار في النون منها . وكذلك قوله
( فَهَلْ تَرى
« 3 »
لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ )
تدغم اللام عند التاء من بل وهل وأجل . ولا تدغم في اللام التي قد تتحرّك في حال . وإظهارهما « 4 » جائز ؛ لأن اللام ليست بموصولة بما بعدها ؛ كاتّصال اللام من النار وأشباه ذلك . وإنما صرت أختار ( هل « 5 » تستطيع ) و
( بَلْ
« 6 »
نَظُنُّكُمْ )
فأظهر ؛ لأنّ القراءة من المولّدين مصنوعة لم يأخذوها بطباع الأعراب ، إنما أخذوها بالصنعة . فالأعرابىّ ذلك جائز له لما يجرى على لسانه من خفيف الكلام وثقيله . ولو اقتست في القراءة على ما يخفّ على ألسن العرب فيخففون أو يدغمون « 7 » لخفّفت قوله
( قُلْ أَيُّ
« 8 »
شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً )
فقلت : أيش أكبر شهادة ، وهو كلام العرب . فليس القراءة على ذلك ، إنما القراءة على الإشباع والتمكين ؛ ولأن الحرف ليس بمتّصل مثل الألف واللام : ألا ترى أنك لا تقف على الألف
هامش
( 1 ) كذا . والمناسب : « قبلهما » والعذر ما علمت . ( 2 ) يريد أن متصرفات مادة قل من الفعل ومنها المضارع ، فهو يرفع وينصب ويجزم . ( 3 ) الآية 8 سورة الحاقة . ( 4 ) أي إظهار اللام والتاء . ( 5 ) الآية 112 سورة المائدة . والقراءة بالتاء للكسائى . وقراءة غيره بالياء . ( 6 ) الآية 27 سورة هود ( 7 ) في ا عكس هذا الترتيب في الذكر . ( 8 ) الآية 19 سورة الأنعام .